287 عبد اللّه بن مالك الخزاعي يتسلّم كتابا من الرّشيد يخبره بمقتل جعفر البرمكي
وجدت في بعض الكتب :
أنّ البرامكة « 1 » ، قصدت عبد اللّه بن مالك الخزاعي « 2 » ، بالعداوة ، وكان الرّشيد [ 143 م ] حسن الرأي فيه ، فكانوا يغرونه به ، حتّى قالوا له : لا بدّ من نكبته .
فقال : ما كنت لأفعل هذا ، ولكن أبعده عنكم .
فقالوا : ينفى .
فقال : لا ، ولكن أوّليه ولاية دون قدره ، وأخرجه إليها .
فرضوا بذلك ، فكتبوا له على حرّان « 3 » والرّها « 4 » فقط ، وأمروه بالخروج ، عن الخليفة .
قال عبد اللّه : فودّعتهم واحدا ، واحدا ، حتّى صرت إلى جعفر لأودّعه .
فقال لي : ما على الأرض عربيّ أنبل منك يا أبا العبّاس ، يغضب عليك الخليفة ، فيولّيك حران والرّها ؟ .
هامش
( 1 ) البرامكة : يريد بالبرامكة يحيى بن خالد وولديه الفضل وجعفر .
( 2 ) أبو العبّاس عبد اللّه بن مالك الخزاعي : ترجمته في حاشية القصّة 130 من الكتاب .
( 3 ) حرّان : قصبة ديار مضر ، على طريق الموصل والشام والروم ، فيها حبس مروان بن محمّد إبراهيم الامام حتى مات في حبسه ( معجم البلدان 2 / 230 ) . أقول : ذكر سديف حرّان في قوله :أذكروا مصرع الحسين وزيدا * وقتيلا بجانب المهراسوالامام الذي بحرّان أضحى * ثاويا بين غربة وتناسي( 4 ) الرها ، وفي المنجد إنّها تسمّى أورفا أيضا : مدينة بالجزيرة بين الموصل والشام ( معجم البلدان 2 / 876 ) .