147 بين زياد وأحد قعدة الخوارج
وذكر المدائنيّ في كتابه ، قال : أرسل زياد إلى رجل من قعدة الخوارج « 1 » ، من بني تميم « 2 » ، فاستدعاه ، فأتاه خائفا .
فقال له زياد : ما منعك من إتياني ؟
فقال له : قدمت علينا ، فقلت : لا أعدكم خيرا ولا شرّا إلّا وفيت به وأنجزته ، وقلت : من كفّ يده ولسانه لم أعرض له ، فكففت يدي ولساني ، وجلست في بيتي ، فأمر له بصلة ، فخرج والنّاس لا يشكّون في أنّه يقتله .
فقالوا له : ما قال لك الأمير ؟
فقال : ما كلّكم أستطيع أن أخبره بما كان بيننا ، ولكنّي وصلت إلى رجل لا يملك لنفسه ضرّا ولا نفعا ، فرزق اللّه منه خيرا .
هامش
( 1 ) القعدة : قسم من الخوارج ، يرون رأي الخوارج ، ولكنهم لا يوافقونهم في الالتزام بمحاربة القائمين بالحكم ، قال أبو نؤاس لمّا منعه الخليفة من شرب الخمر :فكأنّي وما أزيّن منها * قعديّ يزيّن التحكيما
كلّ عن حمله السلاح إلى الحر * ب وأوصى المطيق أن لا يقيما( 2 ) في غ : من بني نمير .