تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

148 الحجّاج يحبس رجلا لأنّه شكا إليه أخاه محمّدا عامل اليمن

وذكر المدائنيّ في كتابه ، قال : قدم رجل من أهل اليمن ، على الحجّاج ، يشكو أخاه ، محمّد بن يوسف « 1 » ، فصادف الحجّاج على المنبر ، فقام إليه ، فشكا أخاه محمّدا ، فأمر به الحجّاج ، فحبس . فلمّا نزل عن المنبر ، استدعاه وهو متغيّظ عليه ، فقال له : ما جرّأك على أن ترفع على أخي ؟ فقال له : أنا باللّه ، أعزّ من أخيك بك . فقال الحجّاج : خلّوا سبيله .
هامش
( 1 ) محمّد بن يوسف الثقفي : أخو الحجّاج بن يوسف الثقفي ، ومثيله في الظلم والجور ، استعمله الحجّاج على صنعاء ، ثم ضمّ إليها الجند ، فما زال واليا عليها حتى مات سنة 91 ، قال الطبري 6 / 498 : إنّه أصابه داء تقطّع منه ، وقال الخزرجيّ : جمع المجذومين بصنعاء ، وجمع الحطب ليحرقهم ، فمات قبل ذلك ، وقال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه ، في خلافة الوليد : الوليد بالشام ، والحجّاج بالعراق ، وأخوه باليمن ، وقرّة بن شريك بمصر ، امتلأت الأرض - واللّه - جورا ( الأعلام 8 / 20 ) وحمل مرّة هدايا للوليد بن عبد الملك ، فقال له : بلغني أنّك أصبتها غصبا ، ولم يقبلها إلّا بعد أن حلف بالبيت الحرام ، بين الركن والمقام ، خمسين يمينا باللّه ، أنّه ما غصب شيئا منها ، ولا ظلم فيها أحدا ( الطبري 6 / 498 ) .