تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الحصني على الهلاك [ 51 ظ ] خوفا منه ، وكيف كفي [ 40 ر ] أمره بلا سبب ، [ وكيف أحسن إليه ، وأقرّه في حصنه ] « 6 » ، [ فكنت أتفقّد أمره « 7 » في ضيعته ، وأحسن إليه في معاملته ] « 8 » ، وكانت كتبه تردّ عليّ بالشكر بأحسن عبارة . فلمّا خرجت لتصفّح كور عملي ، وأحوال الرعيّة والعمّال بالنّواحي ، وردت الكورة الّتي فيها حصن محمّد بن يزيد في ناحية منها ، فخرج مستقبلا لي ، وراغبا إليّ في النّزول عليه . فلمّا التقينا ، قال لي : لم أشكّ - مع فضلك - أنّك لا تتجاوزني ، ولم آمن أن يعارضك ظنّ ، يصوّر لك أنّ عدولك عنّي ، إبقاء عليّ ، وإشفاق من نسبة السلطان إيّاك إلى إيثار لذّتك في لقائي ، فتطويني ، فحملت نفسي على خلاف ما كنت أحبّ أن يشيع لك ، من ابتدائي بالقصد [ قبل رغبتي إليك فيه ، فالحمد للّه الّذي جعل ] « 8 » لك السبق إلى المكرمة . وسرنا إلى حصنه ، وأوقفني على المواضع المذكورة [ في الخبر والشعر ] « 8 » إلى أن دخلنا حصنه ، فلم أجد فيه أهبة للنّزول به ، ورأيت أدبا ومروءة ، وسبق بما حضر من القرى ، ولم ينقبض من إحضار ما أعددته في سفرتنا ، ووجدت خدمته كلّها تدور على جارية سوداء اللون ، خفيفة الحركة ، يدلّ نشاطها على اعتيادها الطرّاق ، إلى أن رفع الطعام ، وحضر الشراب ، فحضرت السوداء في
هامش
وقد روى له ياقوت في معجم البلدان 2 / 256 قصّة تدل على عدالة ، وعلى خلق كريم ، وكان المأمون يثني عليه ( المحاسن والمساوئ 1 / 116 والديارات 137 ) ، وكانت مرو مستقرا لولاة خراسان ، فتحوّل عنها إلى نيسابور ، واتّخذها دار قراره ( لطائف المعارف 201 ) ولّاه المأمون أمرة الشام ، ثمّ مصر ، ثم الدينور ، ثمّ خراسان ، وكانت له طبرستان وكرمان وخراسان والريّ والسواد وما يتّصل بتلك الأطراف ، وتوفّي في السنة 230 في عهد الواثق . ( 6 ) لم ترد في غ . ( 7 ) في م : أتفقّد مصالحه . ( 8 ) الزيادة من غ وم .
الفرج بعد الشدة — صفحة 340 | القاضي التنوخي / شالجى / عبود الشالجي