تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

123 الغلط الّذي لا يتلافى

وجدت في بعض الكتب : أنّ رجلين أتي بهما إلى بعض الولاة ، وقد ثبت على أحدهما الزندقة « 1 » ، وعلى الآخر شرب الخمر ، فسلّم الوالي الرّجلين إلى بعض أصحابه ، وقال له : اضرب عنق هذا ، وأومى إلى الزنديق ، وحدّ « 2 » هذا ، وأومى إلى الشارب . وقال : خذهما . فلمّا ذهب بهما ليخرجا ، قال شارب الخمر : أيّها الأمير ، سلّمني إلى غير هذا ليحدّني ، فلست آمن أن يغلط فيضرب عنقي ، ويحدّ صاحبي ، والغلط في هذا لا يتلافى . فضحك منه الأمير ، وخلّى سبيله ، وضرب رقبة الزنديق « 3 » .
هامش
( 1 ) الزندقة : مصطلح عام يطلق على كلّ من خرج من الدين ، والزنديق : من أظهر الإسلام وأبطن الكفر ، وقد اتّخذت الحكومات في مختلف الأوقات من الاتّهام بالزندقة ، حجّة لاستئصال معارضيها والنكاية بخصومها ، خاصّة وأنّ بعض المذاهب الإسلاميّة ، ترى أنّه لا تقبل توبة الزنديق . لأجل التفاصيل راجع دائرة المعارف الإسلامية مادة ( زنديق ) 10 / 440 - 446 . ( 2 ) الحدّ : في اللغة ، المنع أو القيد ، وفي الاصطلاح القرآني ، الحدود : هي القيود التي فرضها اللّه ، من الأوامر والنواهي الشرعيّة الواردة في الآيات ، وقد سمّيت حدودا لأنّها فصلت بين الحلال والحرام ، ولأنّ العقوبات المفروضة بشأنها ، تحدّ ، أي تمنع من إتيانها ، للتفصيل راجع دائرة المعارف الإسلامية 7 / 325 ولسان العرب ، مادة : حدّ . ( 3 ) وردت القصّة في كتاب نشوار المحاضرة رقم 8 / 115 .