114 المنصور العبّاسيّ يحشر العلويّين جميعا إلى الكوفة ويتهدّدهم
أخبرني أبو الفرج الأصبهانيّ ، قال : حدّثني الحسن بن عليّ السلولي ، قال : حدّثني أحمد بن رشيد ، قال : حدّثني أبو معمر سعيد بن خثيم « 1 » ، قال :
حدّثني يونس بن أبي يعفور « 2 » ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد « 3 » ، من فيه إلى أذني ، قال :
لما قتل إبراهيم بن عبد اللّه عليه السّلام « 4 » ، بباخمرى « 5 » ، حشرنا من المدينة ، فلم يترك منّا فيها محتلم ، حتّى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهرا نتوقّع القتل .
ثم خرج إلينا الربيع الحاجب ، فقال : أين هؤلاء العلويّة ؟ [ 63 غ ] أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم .
قال : فدخلت أنا إليه ، والحسن بن زيد ، فلمّا صرت بين يديه ، قال لي : أنت الّذي تعلم الغيب ؟
هامش
( 1 ) أبو معمّر سعيد بن خثيم بن رشد الهلاليّ الكوفيّ : ترجم له صاحب الخلاصة 117 .
( 2 ) يونس بن أبي يعفور العبدي : ترجم له صاحب الخلاصة 380 .
( 3 ) الإمام أبو عبد اللّه جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب .
( 4 ) ظهر إبراهيم بالبصرة في السنة 145 وحاربه الجند العباسيّ هناك بقيادة جعفر ومحمّد ولدي سليمان ابن علي ، فهزمهما ، ثم مضى إبراهيم بنفسه إلى باب زينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، وإليها ينسب الزينبيّون من العباسيّين ، فنادى بالأمان ، وأن لا يعرض لهم أحد ( ابن الأثير 5 / 564 ) .
( 5 ) باخمرى : موضع بين الكوفة والبصرة ، وهو إلى الكوفة أقرب ، يبعد عنها 17 فرسخا ، فيه كانت الوقعة بين المنصور وإبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، فقتل إبراهيم هناك ، قال ياقوت في معجم البلدان 1 / 458 : وقبره إلى الآن يزار ، وإيّاه عنى دعبل بقوله :وقبر بأرض الجوزجان محلّه * وقبر بباخمرى لدى الغربات