تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

الباب الرّابع من استعطف غضب السلطان بصادق لفظ واستوقف مكروهه بموقظ بيان أو وعظ

113 بين المأمون وعمرو بن مسعدة

قرئ على أبي بكر محمد بن يحيى الصولي [ بالبصرة ] « 1 » ، وأنا حاضر أسمع ، [ في كتابه الوزراء ] « 1 » [ سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة ] « 2 » ، قال : حدّثني عليّ ابن محمّد النوفليّ : أنّ المأمون ذكر عمرو بن مسعدة « 3 » ، فاستبطأه في أشياء ، [ وقال : أيحسب عمرو أنّي لا أعرف أخباره ، وما يجبى إليه ، وما يعامل به الناس ، بلى واللّه ، ثم يظنّ أنّه لا يسقط عليّ منه شيء ؟ ] « 4 » ، وكان أحمد بن أبي خالد حاضرا لذلك ، فمضى إلى [ 46 م ] عمرو ، فأخبره بما قال المأمون . فنهض من ساعته ، ودخل إلى المأمون ، فرمى بسيفه ، وقال : أنا عائذ باللّه من سخط أمير المؤمنين « 5 » ، وأنا أقلّ من أن يشكوني إلى أحد ، أو يسرّ عليّ ضغنا
هامش
( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) الزيادة من م . ( 3 ) أبو الفضل عمرو بن مسعدة بن سعد الصوليّ : وزير المأمون ، كاتب بليغ ، كان يوقّع بين يدي جعفر البرمكيّ في أيّام الرشيد ، واتّصل بالمأمون فرفع مكانته ، وكان جوادا ممدّحا ، فاضلا ، نبيلا ، توفّي في أطنه سنة 217 ( الأعلام 5 / 260 ) . ( 4 ) الزيادة من تاريخ بغداد لابن طيفور ص 119 . ( 5 ) في م : من غضب أمير المؤمنين .