تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرج بعد الشدة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

100 الوزير محمّد بن القاسم يلاقي عاقبة ظلمه

[ حدّثني أبو الحسن عليّ بن الحسن ، الشّاهد المعروف بالجرّاحي « 1 » ، من حفظه ، قال : [ 54 غ ] حدّثني أبو الحسن بن أبي الطاهر محمّد بن الحسن الكاتب ، صاحب الجيش ] « 2 » ، قال : قبض عليّ أبو جعفر محمّد بن القاسم بن عبيد اللّه « 3 » ، في أيّام وزارته للقاهر باللّه ، وعلى أبي ، [ فحبسنا في حجرة ضيّقة ، وأجلسنا على التّراب ، وشدّد علينا ، وكان يخرجنا في كلّ يوم ، فيطالب أبي بمال المصادرة ، وأضرب أنا بحضرة أبي ، ولا يضرب هو ، ] « 4 » ، فلاقينا من ذلك أمرا شديدا صعبا . فلمّا كان بعد أيّام ، قال لي أبي : إنّ هؤلاء الموكّلين ، قد صارت لهم بنا حرمة ، فتوصّل إلى مكاتبة أبي بكر الصيرفي « 5 » - وكان صديقا لأبي - حتّى
هامش
( 1 ) أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عليّ بن مطرف الجرّاحي ( 298 - 376 ) : ترجمته في حاشية القصّة 11 من هذا الكتاب . ( 2 ) في م : وقال محمّد بن أبي طاهر . ( 3 ) أبو جعفر محمّد بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي : كان في السنة 319 عاملا على جند قنسرين والعواصم ( تجارب الأمم 1 / 212 ) وتوسّطت له اختيار ، قهرمانة القاهر ، فولّاه الوزارة ( تجارب الأمم 1 / 261 و 264 ) ثمّ قبض عليه بعد ثلاثة أشهر و 12 يوما ( تجارب الأمم 1 / 272 ) ومات بعد ثلاثة أيّام وهو معتقل ، وفي عيون الأنباء 1 / 229 أنّه مات بعد عشرة أيّام من اعتقاله ، اقرأ في تجارب الأمم 1 / 266 و 267 ما صنعه بأخيه ، قصّة تدلّ على لؤم أصيل . ( 4 ) الزيادة من غ . ( 5 ) أبو بكر الصّيرفي : راجع القصّة 2 / 72 من نشوار المحاضرة .