إلّا باللّه ، فكشف اللّه الفيلة ، وسلّط عليها الحرّ ، فأنضحها « 7 » ، ففزعت إلى الماء ، فما استطاع سوّاسها ، ولا أصحابها ، حبسها ، وحملت خيلنا ، وكان الفتح بإذن اللّه تعالى « 8 » .
[ حدّثنا علي بن الحسن ، قال : حدّثنا ابن الجرّاح ، قال : حدّثنا ابن أبي الدّنيا ، قال : حدّثنا القاسم بن هاشم ، قال : حدّثنا أبو اليمان قال : حدّثنا صفوان بن عمرو ، عن الأشياخ : أنّ حبيب بن مسلمة « 9 » ] « 10 » كان يستحبّ إذا لقي العدوّ ، أو ناهض حصنا ، أن يقول : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه .
ثمّ إنّه ناهض يوما حصنا ، فانهزم الرّوم ، وتحصّنوا في حصن آخر لهم ، أعجزه ، فقالها ، فانصدع الحصن « 11 » .
هامش
( 7 ) نضح ، بالحاء : عرق .
( 8 ) ورد هذا الخبر في مخطوطة ( د ) ص 135 .
( 9 ) أبو عبد الرحمن حبيب بن مسلمة بن مالك الفهري القرشي ( 2 ق - 42 ه ) : قائد من كبار الفاتحين ، اشترك في فتح الشّام ، وفتح أرمينية ، وغزا الرّوم مرارا ، ثم ولّاه الخليفة عمر على الجزيرة وأرمينية وأذربيجان ( الأعلام 2 / 172 ) .
( 10 ) كذا ورد في غ ، وفي بقيّة النسخ : كان حبيب بن مسلمة . . . الخ .
( 11 ) ورد هذا الخبر في مخطوطة ( د ) ص 136 .