قوله :
يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً
« 1 » .
أخبرنا أبو بكر ، حدثني عمر بن أيوب السقطي ، أخبرنا أبو همام ، أخبرنا جعفر بن عون ، أخبرنا أبو عميس ، عن عون بن عبد اللّه قال :
قال عبد للّه بن مسعود : منهومان لا يشبعان : صاحب العلم ، وصاحب الدّنيا ، ولا يستويان . أما صاحب العلم : فيزداد رضا اللّه .
وأما صاحب الدنيا : فيزداد في الطغيان . قال : ثم قرأ عبد اللّه :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ ،
ثم قرأ للآخر :
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
( 7 ) « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في ترجمة عبد الأعلى التيمي من ( الحلية ) من طريق محمد بن شبل ، عن أبي بكر - يعني ابن أبي شيبة - قال : ثنا أبو أسامة ، عن مسعر ، عن عبد الأعلى ، فذكره .
ورواه الدارمي في باب من قال : ( العلم : الخشية وتقوى اللّه ) من سننه عن سعيد بن سليمان عن أبي اسامة بسنده المذكور . ورواه ابن المبارك في ( باب ما جاء في الحزن والبكاء ) من كتاب ( الزهد ) عن مسعر ، عن عبد الأعلى التيمي . ورواه الطبري في تفسير قول اللّه - تعالى - :وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً( 109 ) عن أحمد بن منيع ، عن عبد اللّه بن المبارك ، عن مسعر ، عن عبد الأعلى التيمي .
( 2 ) رواه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ، عن زيد بن إسماعيل الصائغ عن جعفر بن عون ، عن أبي عميس ، عن عون ، عن عبد اللّه بلفظ : منهومان لا يشبعان صاحب العلم وصاحب الدنيا ولا يستويان ؛ فأما صاحب العلم فيزداد رضى الرحمن ، وأما صاحب الدنيا فيتمادى في الطغيان .
قال ثم قرا عبد اللّه :إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى( 7 ) وقال للآخر :إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُقال ابن كثير بعد ذكره من طريقة أبي حاتم هذه : وقد روي هذا مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا ) . ا . ه . وممن روى هذا الأثر الدارمي في سننه .