عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش قال : أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ فقلت : جئت ابتغاء العلم . فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ما من رجل خرج من بيته ليطلب العلم إلّا وضعت له الملائكة أجنحتها رضى لما يصنع » « 1 » .
أخبرنا أبو بكر قاسم بن زكريا المطرز ، أخبرنا محمد بن الصباح الجرجاني ، أخبرنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سلك طريقا يطلب فيه علما سهّل اللّه له طريقا إلى الجنّة » « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني في سننه عن ابن صاعد ، عن زهير بن محمد والحسن بن الربيع ، واللفظ عند الدارقطني للأخير ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، ورواه ابن ماجة في باب : ( فضل العلماء والحث على طلب العلم ) عن محمد بن يحيى عن عبد الرزاق بسنده المذكور ، ولفظ ابن ماجة : ( أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال : ما جاء بك ؟ قلت : أنبط العلم . قال : فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . يقول : ( ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلّا وضعت الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع ) .
( 2 ) رواه الترمذي ، عن محمود بن غيلان ، عن أبي أسامة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ومن هذا الطريق أورده ابن القيم في ( مفتاح دار السعادة ) ثم قال : قال الترمذي : هذا حديث حسن . قال بعضهم : ولم يقل في هذا الحديث صحيح ، لأنه يقال :
دلّس الأعمش في هذا الحديث ؛ لأنه رواه بعضهم فقال : حدثت عن أبي صالح ، والحديث رواه مسلم في صحيحه من أوجه عن الأعمش عن أبي صالح . قال الحاكم في ( المستدرك ) : هو صحيح على شرط البخاري ومسلم ، رواه عن الأعمش جماعة منهم :
زائدة ، وأبو معاوية ، وابن نمير ، ثم قال ابن القيم : والحديث محفوظ ، وله أصل .