قال : قال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه :
كلام الحكيم حياة القلوب كوبل السّماء غياث الأمم فنطق الحكيم جلاء الظّلام وصمت الحكيم دعاء الحكم حياة الحكيم جلاء القلوب كضوء النّهار يجلي الظّلم
قال محمد بن الحسين : وروي عن معاذ بن جبل رضى اللّه عنه أنه قال :
تعلموا العلم ؛ فإن تعلّمه للّه خشية ، وطلبه عبادة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلم صدقة ، وبذله لأهله قربة ؛ لأنه معالم الحلال والحرام ، والأنيس في الوحشة والصاحب في الخلوة ، والدليل على السّراء والضّراء ، والزّين عند الأخلّاء ، والقرب عند الغرباء ، يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخلق قادة يقتدى بهم ، وأئمة في الخلق تقتص آثارهم ، وينتهي إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في حبهم ؛ بأجنحتها تمسحهم ، حتى كل رطب ويابس لهم مستغفر ، حتى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه ، والسماء ونجومها ؛ لأن العلم حياة القلوب من العمى ، ونور الأبصار من الظّلم ، وقوة الأبدان من الضعف ، يبلغ به العبد منازل الأحرار ، ومجالسة الملوك ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة ، والفكر به يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع اللّه عزّ وجلّ وبه يعبد اللّه عزّ وجلّ ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال من الحرام ، إمام العمل والعمل تابعه ،
أخلاق العلماء — صفحة 45
مساهمون: محمد بن الحسين الآجري
ص٤٥