تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخلاق العلماء — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
أخبرنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، أخبرنا زهير ، أخبرنا سعيد بن سليمان ، أخبرنا عطاء بن محمد الحراني ، عن بعض أصحابه قال : قال كعب : عليكم بالعلم قبل أن يذهب ، فإن ذهاب العلم موت أهله ، موت العالم نجم طمس ، موت العالم كسر لا يجبر ، وثلمة لا تسد ، بأبي وأمي العلماء . قال : أحسبه قال : قبلتي إذا لقيتهم ، وضالتي إذا لم ألقهم ، لا خير في الناس إلّا بهم . أخبرنا أبو بكر ، أخبرنا أبو أحمد هارون بن يوسف التاجر ، أخبرنا ابن أبي عمر - يعني محمدا العدني - ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لا يقبض العلم انتزاعا ، إنّما يقبض العلماء حتّى إذا لم يبق عالم اتّخذ النّاس رؤساء جهّالا ، فسئلوا فأفتوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا » « 1 » .
هامش
( 1 ) روى مسلم هذا الحديث في كتاب « العلم » من صحيحه عن قتيبة ، عن جرير ، عن هشام ابن عروة ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بلفظ : « إنّ اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من النّاس ، ولكنّ يقبض العلم بقبض العلماء حتّى إذا لم يترك عالما اتّخذ النّاس رؤساء جهّالا فسئلو فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا » ، ثم قال مسلم : « وثنا ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد اللّه بن عمرو ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمثل حديث جرير » . ا . ه . والحديث متفق على معناه من رواية هشام ، وهو مشهور رواه عن هشام أكثر من أربع مئة نفس ، كما نقله الحافظ ابن حجر في باب ذم -