978 - وأنشدني الأبرش : [ من البسيط ]
وللنّفوس وإن كانت على وجل * من المنيّة آمال تقوّيها
فالمرء « 1 » يبسطها ، والدّهر يقبضها * والنّفس تنشرها ، والموت يطويها
979 - أخبرنا « 2 » حمزة بن داود بن سليمان - بالأبلّة - ، حدّثنا الهدّاديّ « 3 » ، حدّثنا حلبس « 4 » الكلبيّ ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة « 5 » قال : لقيني عمران بن حطّان فقال لي :
يا أعمى ، إنّني عالم بخلافك ، ولكنّك رجل تحفظ ؟ فاحفظ عنّي هذه الأبيات : [ من الكامل ]
حتّى متى تسقى النّفوس بكأسها * ريب المنون وأنت لاه ترتع ؟
أفقد رضيت بأن تعلّل بالمنى * وإلى المنيّة كلّ يوم تدفع ؟
أحلام نوم ، أو كظلّ زائل * إنّ اللّبيب بمثلها لا يخدع
فتزوّدنّ ليوم فقرك دائبا * واجمع لنفسك لا لغيرك تجمع « 6 »
980 - حدّثنا محمّد بن نصر بن نوفل المروزيّ قال : سمعت أبا داود السّنجيّ « 7 » يقول : خرج أبو معاذ النّحويّ « 8 » يوما مع أصحابه ، فقال : إنّه قد نعيت إليّ نفسي البارحة ، أتاني آت فقال : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( والمرء ) .
( 2 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 3 ) في المطبوع : ( الهادي ) . وهو أبو جعفر كما مرّ رقم ( 973 ) .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( جليس ) . انظر توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ( 3 / 294 ) .
( 5 ) هو قتادة بن دعامة .
( 6 ) ذكره المزي في تهذيب الكمال ( 22 / 324 ) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، بهذا الإسناد . وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 216 ) عن قتادة قال : . . فذكره .
وذكر البيت الثالث في ديوان ابن أبي حصينة الحسين بن عبد اللّه أبو الفتح الشامي المتوفي سنة 457 ه .
( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 160 ) .
( 8 ) قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 5 ) : الفضل بن خالد ، أبو معاذ النحوي المروزي ، مولى باهلة ، يروي عن : ابن المبارك ، وعبيد بن سليمان ، روى عنه : محمد بن علي بن الحسن بن شقيق وأهل بلده ، مات سنة إحدى عشرة ومئتين .
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 7 / 61 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا .