تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 965

مساهمون:

ص٩٦٥
يا مبارك ، قد قبلت الحديث ، وعفوت عنه ، أخرج أيّها الرّجل ، فلا سبيل لأحد عليك ، فقال المأمون : يا عمّ ، هاهنا ، يا عمّ هاهنا « 1 » .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ( 7450 و 7451 ) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 7 / 155 - 156 ) عن أبي عبد اللّه الحاكم في التاريخ ، عن أبي معشر موسى بن محمد بن موسى الماليني ، عن أبي عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن حميد بن فروة ، عن أبيه حميد بن فروة قال : لمّا استقرت للمأمون الخلافة ، دعا إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة ، فوقف بين يديه ، فقال : يا إبراهيم ، أنت المؤلب [ في تاريخ : المتوثب ] علينا يدعي [ في تاريخ : تدعي ] الخلافة ؟ فقال إبراهيم : يا أمير المؤمنين ، أنت ولي الدار [ في تاريخ : الثأر ] ، والمحكم في القصاص ، والعفو أقرب للتقوى ، وقد جعلك اللّه فوق كل ذي ذنب ، كما جعل كل ذي ذنب دونك ، فإن أخذت [ زاد ابن عساكر : أخذت ] بحق ، وإن عفوت عفوت بفضل ، ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتي برجل وكان جرمه أعظم من جرمي ، فأمر الخليفة بقتله ، وعنده المبارك بن فضالة ، فقال المبارك : إن رأى أمير المؤمنين أن يتأنى في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن قال : إيه يا مبارك ، فقال : حدثنا الحسن ، عن عمران بن حصين ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا كان يوم القيامة [ في تاريخ : الجمعة ] نادى مناد من بطنان العرش ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى أكرم الجزاء فلا يقوم إلّا من عفا » . فقال الخليفة : أيها يا مبارك ، قد قبلت الحديث بقبوله ، وقد عفوت عنه ، فقال المأمون : وقد قبلت الحديث بقبوله ، وعفوت عنك ، هاهنا [ زاد ابن عساكر : يا عم ] ، هاهنا يا عم . وقال ابن عساكر : رواه الخطيب أبو بكر في تاريخ بغداد ، عن محمد بن أحمد بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه الحافظ . ورواه الخطيب في تاريخ بغداد ( 6 / 145 ) وعنه ابن كثير في البداية والنهاية ( 10 / 291 ) عن محمد بن أحمد بن يعقوب ، عن محمد بن نعيم الضبي ، عن أبي معشر موسى بن محمد الماليني ، عن محمد بن إبراهيم بن سعيد ، عن محمد بن حميد بن فروة البصري ، عن أبيه حميد بن فروة قال : لما استقرت للمأمون الخلافة دعا إبراهيم بن المهدى المعروف بابن شكلة فوقف بين يديه فقال : يا إبراهيم أنت المتوثب علينا تدعى الخلافة ؟ فقال إبراهيم : يا أمير المؤمنين ، أنت ولي الثار ، والمحكم في القصاص ، والعفو أقرب للتقوى ، وقد جعلك اللّه فوق كل ذي عفو ، كما جعل كل ذي ذنب دونك ، فإن أخذت أخذت بحق ، وإن عفوت عفوت بفضل ، ولقد حضرت أبي وهو جدك وأتى برجل وكان جرمه أعظم من جرمي فأمر بقتله ، وعنده المبارك بن فضالة ، فقال المبارك : إن رأى أمير المؤمنين أن يستأني في أمر هذا الرجل حتى أحدثه بحديث سمعته من الحسن قال : إيه يا مبارك ؟ فقال : حدثنا الحسن ، عن عمران بن الحصين ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ألا ليقومن العافون من الخلفاء إلى إكرم الجزاء فلا يقوم إلا من عفا » . فقال الخليفة : يا مبارك ، قد قبلت الحديث بقبوله ، وعفوت عنك ، هاهنا يا عم ، هاهنا يا عم . ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ( 10 / 123 ) من طريق مبارك ، عن الحسين [ كذا في المطبوع ] ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ورواه أبو نعيم في الحلية ( 9 / 203 - 204 ) عن محمد بن جعفر وعلي بن أحمد والحسين بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال : دخت على أبي يوما فقلت له : بلغني أن رجلا جاء إلى فضل الأنماطي فقال له : اجعلني في حلّ ، إذ لم أقم بنصرتك . فقال : فضل لا جعل أحدا في حلّ . فتبسم أبي وسكت ، فلّما كان بعد أيام قال : مررت بهذه الآية :فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ[ الشورى : 40 ] ، فنظرت في تفسيرها ، -