945 - وأنشدني ابن زنجي البغداديّ : [ من الطويل ]
يدبّر أسباب الرّجال مؤمّر * إذا صلحت في الصّدر أشفى وأبين
من العقل أن تحتاط فيما وليته * وتحسم ما تخشاه ، والأمر ممكن
* * *
هامش
- أحملك على الخيل والإبل ، وزوّجتك النّساء ، وجعلتك تربع وتدسع ؟ قال : بلى . قال : فأين شكرك ذلك ؟ » . قال أبو بكر الدينوري : سمعت ابن قتيبة يقول : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « تربع » : هو المرباع ، وهو ربع الغنيمة ، وكان الرئيس في الجاهلية إذا غزا ؛ أخذ المرباع لنفسه . وقوله : « تدسع » : أي : تعطي وتجزل ، ومنه يقال : ضخم الدسيعة ، أي عظيمه .
ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 4608 ) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، عن أحمد بن عبيد الصفار ، عن ابن أبي قماش ، عن ابن عائشة ، عن حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه عزّ وجلّ لعبده يوم القيامة : يا ابن آدم ، ألم أحملك على الخيل والإبل ، وأزوجك النساء ، وأجعلك تربع وترأس ، فيقول : بلى أي رب . فيقول : أين شكر ذلك ؟ » .
ورواه البيهقي ( 4609 ) عن علي بن أحمد بن عبدان ، عن أحمد بن عبيد ، عن تمتام محمد بن غالب الضبي البصري [ ثقة مأمون ] ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ذكوان السمان ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مثله . وقال البيهقي : هذا حديث قد رواه سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة في حديث طويل أخرجه مسلم ، وقد أخرجناه في كتاب البعث والنشور . ا ه .
ورواه ضمن حديث طويل : الحميدي ( 1178 ) ومسلم ( 2968 ) ( 16 ) والترمذي ( 2428 ) وابن خزيمة في التوحيد ( 1 / 369 - 371 و 371 - 373 و 374 ) وابن حبان ( 4642 و 7367 و 7445 ) وابن منده في الإيمان ( 809 ) وابن أبي عاصم في السنة ( 632 ) من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
قوله : « جعلتك تربع وترأس » . قال النووي في شرح صحيح مسلم عقيب رقم ( 2968 ) : أما « ترأس » فبفتح التاء وإسكان الراء وبعدها همزة مفتوحة ، ومعناه : رئيس القوم وكبيرهم ، وأما « تربع » فبفتح التاء والباء الموحّدة ، هكذا رواه الحمهور ، وفي رواية ابن ماهان : ترتع ، بمثناة فوق بعد الراء ، ومعناه بالموحّدة : تأخذ المرباع الذي كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة ، وهو ربعها ، يقال : ربعتهم ، أي : أخذت أموالهم ، ومعناه : ألم أجعلك رئيسا مطاعا . وقال القاضي عياض بعد حكايته نحو ما ذكرته عندي : إن معناه : تركتك مستريحا لا تحتاج إلى مشقّة وتعب ، من قولهم : اربع على نفسك ، أي : ارفق بها ، ومعناه بالمثنّاة : تتنعّم ، وقيل : تأكل ، وقيل : تلهو ، وقيل : تعيش في سعة .