900 - وأنشدني الكريزيّ في قوم لم يكونوا يضيفون « 1 » : [ من الوافر ]
أقاموا الدّيدبان « 2 » على يفاع « 3 » * وقالوا : لا تنم للدّيدبان « 4 »
إذا أبصرت شخصا من بعيد * فصفّق بالبنان على البنان [ 464 / أ ]
تراهم خشية الأضياف خرسا * يصلّون الصّلاة بلا أذان
قال أبو حاتم - رحمه اللّه « 5 » - : أبخل البخلاء من بخل بإطعام الطّعام ، كما أنّ من أجود الجود بذله ، ومن ضنّ بما لا بدّ للجثّة منه ، ولا تربو النّفس إلّا عليه : كان لغيره « 6 » أبخل ، وعليه أشحّ .
ومن إكرام الضّيف : طيب الكلام ، وطلاقة الوجه ، والخدمة بالنّفس ؛ فإنّه لا يذلّ من خدم أضيافه ، كما لا يعزّ من استخدمه « 7 » ، أو طلب لقراته « 8 » أجرا .
901 - وأنشدني كامل بن مكرم « 9 » قال « 10 » : أنشدني محمّد بن سهل المصّيصيّ « 11 » : [ من الطويل ]
وإنّي لطلق الوجه للمبتغي القرى * وإنّ فنائي للقرى لرحيب
هامش
( 1 ) الأبيات لعلي بن جبلة بن مسلم بن عبد الرحمن الأبناوي ، من أبناء الشيعة الخراسانية ، ولد بحيّ الحربية في الجانب الغربي من بغداد ، ويلقب بالعكوّك ، وبه اشتهر ومعناه : القصير السمين . ولد سنة 160 ه وتوفي 213 ه .
( 2 ) في المخطوط : ( الذيذبان ) . والديدبان : هو حمار الوحش .
( 3 ) اليفاع : الأرض المرتفعة .
( 4 ) في المطبوع : ( وقالوا : احتفظ للذيذبان ) .
( 5 ) في المطبوع : ( رضي اللّه عنه ) .
( 6 ) في المطبوع : ( بغيره ) .
( 7 ) كتب ناسخ المخطوط بعد هذا : ( بالنفس ، فإنه لا يذل من خدم أضيافه ) . ولكنه شطب عليها .
( 8 ) في المطبوع : ( لقراه ) .
( 9 ) مرّت ترجمته رقم ( 233 ) .
( 10 ) ( قال ) من المخطوط .
( 11 ) في المطبوع : ( محمد بن سهيل ) . انظر رقم ( 233 ) .