تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢
904 - أخبرنا « 1 » الأنصاريّ ، حدّثنا الغلابيّ « 2 » ، حدّثنا العتبيّ « 3 » ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى « 4 » ، حدّثني هشام بن عروة ، عن أبيه : أنّ قيس بن سعد بن عبادة « 5 » خرج من مصر ، فمرّ بأهل بيت من القين ، فنزل بهم ، فنحر لهم صاحب البيت « 6 » جزورا ، وأتاهم به ، فقال : دونكم ، فلمّا كان من الغد نحر لهم آخر ، ثمّ حبستهم السّماء اليوم الثّالث ، فنحر لهم مثله ، فلمّا أراد قيس أن يرتحل وضع عشرين ثوبا من ثياب مصر ، وأربعة آلاف درهم عند امرأة الرّجل ، وخرج قيس ، فما سار « 7 » إلّا قليلا حتّى أتّاه صاحب البيت ، على فرس كريم ورمح طويل ، وقدّامه الثّياب والدّراهم ، فقال : يا هؤلاء ، خذوا بضاعتكم عنّي ، قال قيس : انصرف أيّها الرّجل ، فإنّا لم نكن لنأخذها ، فقال الرّجل : لتأخذنّها « 8 » ، أو لا ينفذ منكم رجل ، أو تذهب نفسي ، فعجب قيس منه ، وقال : لم ؟ للّه أبوك ! ألم تكرمنا وتحسن إلينا ؟ فكافأنك ، فما بهذا « 9 » من بأس ، فقال الرّجل : إنّا لا نأخذ لقراء « 10 » ابن السّبيل وقراء « 11 » الضّيف ثمنا ، [ لا ] واللّه لا
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 2 ) هو محمد بن زكريا . مرّت ترجمته رقم ( 10 ) . ( 3 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( العقبي ) . مرّت ترجمته رقم ( 93 ) . ( 4 ) ترجم له ياقوت الحموي في معجم الأدباء ( 17 / 41 - 43 ) فقال : لوط بن يحيى بن مخنف بن سليمان بن الحارث ابن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن تعلبة بن سعد بن مناة بن غامد ، ومخنف بن سليمان من أصحاب عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، مات لوط سنة سبع وخمسين ومئة . قال يحيى بن معين : هو كوفيّ ، وليس حديثه بشيء . ( 5 ) هو الصحابي الجليل قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي ، توفي في المدينة في آخر خلافة سيدنا معاوية رضي اللّه عنه . قال أنس بن مالك : كان قيس بن سعد من النبي صلى اللّه عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير . انظر تهذيب الكمال للمزي ( 24 / 40 - ) . ( 6 ) في المطبوع : ( المنزل ) . ( 7 ) في المخطوط : ( ساروا ) . ( 8 ) في المخطوط : ( لتأخذنه ) . ( 9 ) في المخطوط : ( إلينا ؟ فما بهذا ) . وفي المطبوع : ( إلينا ؟ فكافأناك ، ما في هذا ) . ( 10 ) في المطبوع : ( لقرى ) . ( 11 ) في المطبوع : ( وقرى ) .
روضة العقلاء — صفحة 932 | ابن حبان