899 - ولقد حدّثني كامل بن مكرم « 1 » ، حدّثنا محمّد بن يعقوب الفرجيّ « 2 » أبو يعقوب « 3 » ، حدّثنا الوليد بن شجاع « 4 » ، حدّثنا عقبة بن علقمة « 5 » ومبشّر بن إسماعيل « 6 » أنّهما سألا الأوزاعيّ « 7 » : ما إكرام الضّيف ؟ قال : طلاقة الوجه ، وطيب الكلام « 8 » .
هامش
( 1 ) مرّت ترجمته رقم ( 233 ) .
( 2 ) ذكره ابن عساكر في ترجمة كامل ( 50 / 16 ) فيمن روى عنهم فقال : محمد بن يعقوب بن الفرجي . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( وفيات 271 - 280 ه ) ( ص 470 - 471 ) : محمد بن يعقوب بن الفرج ، الشيخ أبو جعفر الفرجيّ الصوفي الزاهد الواعظ ، كان إماما فقيها يفتي بالأثر ، وله فضل وعبادة . سمع من : علي بن المديني ، وأبو داود ، وجماعة . وكان على غاية التجريد يأوي المساجد والصّحراء ، توفي بالرملة بعد سنة سبعين . وروى الطبراني عن محمد بن يعقوب بن الفرجي الرّملي ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، فإن كان هو هو فقد تأخّر إلى حدود الثمانين ومئتين .
وانظر حلية الأولياء لأبي نعيم ( 10 / 287 ) والأربعين في شيوخ الصوفية لأبي سعد الماليني ( ص 101 ) وتاريخ بغداد للخطيب ( 3 / 387 ) .
( 3 ) ( أبو يعقوب ) من المخطوط . وهي زيادة خاطئة .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 284 ) .
( 5 ) هو عقبة بن علقمة بن خديج المعافري ، توفي سنة أربع 204 ه . ذكره ابن حبان في الثقات وقال : يعتبر بحديثه .
انظر ترجمته في تهذيب الكمال للمزي ( 20 / 497 ) .
( 6 ) هو مبشر بن إسماعيل الحلبي . مرّت ترجمته رقم ( 232 ) .
( 7 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، إمام أهل الشام في زمانه في الحديث والفقه .
( 8 ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ( 9643 ) عن أبي بكر محمد بن إبراهيم الفارس ، عن أبي عمرو بن مطر ، عن إبراهيم بن علي الذهلي ، عن الأوزاعي قال : كرامة الضيف : طلاقة الوجه .
وروى ابن أبي الدنيا في قرى الضيف ( 38 ) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان ( 9610 ) عن داود بن رشيد ، عن أبي المليح قال : قال ميمون بن مهران : إذا نزل بك ضيف قلا تكلف له ما لا تطيق ، وأطعمه من طعام أهلك ، والقه بوجه طلق ، فإنك إن تكلف له ما لا تطيق ، أوشك أن تلقاه بوجه يكرهه .
وقال الجاحظ في البيان والتبيين ( 1 / 28 ) : العرب تجعل الحديث والبسط والتأنيس بالبشر من حقوق القرى ، ومن تمام الإكرام . وقالوا : تمام الضيافة : الطلاقة عند أول وهلة ، وإطالة الحديث عند المؤاكلة . وقال شاعرهم وهو حاتم الطّائيّ :يلي الجائع الغرثان يا أمّ منذر * إذا ما أتاني بين ناري ومجزريهل أبسط وجهي ؟ إنّه أول القرى * وأبذل معروفي له دون منكري ؟