ولكن هو خارج اليوم إلى بستان له « 1 » ، فاكتب الرّقعة ، وارم بها في موضع أرانيه الحاجب ، فكتبت : [ من المتقارب ]
لعمري ، لئن حجبتني العبي * د عنك ، فلم تحجب القافية
سأرمي بها من وراء الجدا * ر شنعاء تأتيك بالدّاهيه
تصمّ السّميع وتعمي البصير * ومن بعدها تسأل العافية
فكتبت بها ، ورميت بها في « 2 » المكان الّذي أرانيه الحاجب ، فوقعت بين يديه ، فأخذها « 3 » ، فنظر فيها ، فقال : عليّ بصاحب الرّقعة ، فخرج الخدم ، وقالوا « 4 » : من صاحب الرّقعة ؟ قلت : أنا ، فأدخلت عليه ، فقال [ لي : أنت صاحب الرّقعة ؟ قلت ] « 5 » : نعم ، فاستنشدني « 6 » ، فأنشدته . فلمّا بلغت - ومن بعدها تسأل العافية - قال : لا ، بل نسأل « 7 » العافية من قبلها ، ثمّ قال : حاجتك ؟ فأنشأت أقول : [ من الكامل ]
ما ذا أقول إذا انصرفت وقيل لي : * ما ذا أصبت من الجواد المفضل ؟
فاختر لنفسك ما أقول ، فإنّني * لا بدّ أخبرهم ، وإن لم أسأل
إن « 8 » قلت : أغناني ، كذبت ، وإن أقل * ضنّ الجواد بماله ، لم يجمل « 9 »
هامش
( 1 ) في تاريخ دمشق : بستانه .
( 2 ) في المطبوع : ( من ) . وفي تاريخ دمشق : ورميت بها المكان .
( 3 ) في المطبوع : ( فأخرجها ) . وفي تاريخ دمشق : ونظر فيها وقال ، بدل : فنظر فيها فقال .
( 4 ) في المطبوع : ( الخادم ، فقال ) . وفي تاريخ دمشق : فقالوا .
( 5 ) ما بين : [ ] من المطبوع . وفي تاريخ دمشق : فقلت ، بدل : قلت .
( 6 ) في تاريخ دمشق : فاستنشدها .
( 7 ) تحرف في المخطوط إلى : ( تسأل ) .
( 8 ) في المطبوع : وإن .
( 9 ) هذا البيت تقدم على الذي قبله في المطبوع وفي تاريخ دمشق .