تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
سوى ذلك ، وإنّ أبخل النّاس في الدّنيا من بخل بحقوق اللّه ، وإن رآه النّاس كريما جوادا بما سوى ذلك « 1 » . 827 - وأنشدني عليّ بن محمّد البسّاميّ : [ من الخفيف ]
ربّ مال سينعم النّاس فيه * وهو عن ربّه قليل الغناء « 2 »
كان يشقى به ، وينصب فيه * ثمّ أضحى لمعشر غرباء
ماله عندهم جزاء إذا ما * نعموا فيه غير سوء الثّناء
ربّ مال يكون ذمّا وغمّا * وغنيّ يعدّ في الفقراء
هامش
( 1 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 4 / 49 ) عن أبيه ، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن معبد ، عن ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن أبي علي إسماعيل الغافقي ، أنه سمع عامر بن عبد اللّه اليحصبي قال : كان وهب بن منبه يقول : أزهد الناس في الدنيا وإن كان مكبا عليها حرصا من لم يرض منها إلّا بالكسب الحلال الطيب ، وإن أرغب الناس فيها وإن كان معرضا عنها من لم يبال ما كان كسبه فيها حلالا أو حراما ، وإنّ أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق اللّه ، وإن رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك ، وإنّ أبخل الناس في الدنيا من بخل بحقوق اللّه وإن رآه الناس جوادا بما سوى ذلك . ورواه ابن الأعرابي في الزهد وصفة الزاهدين رقم ( 39 ) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان ( 19781 ) عن أبي داود ، عن ابن السرح [ شعب : ابن أبي السري ] ، عن ابن وهب ، عن يحيى بن أيوب ، عن أبي علي إسماعيل الغافقي ، أنه سمع عامر بن عبد اللّه اليحصبي يقول : كان أبو أمية يقول : [ إن ] أزهد الناس في الدنيا وإن كان عليها مكبا [ ( مكبا ) غير موجود في شعب ] حريصا من لم يرض فيها [ في شعب : منها ] إلّا بكسب الحلال الطيب ، وأرغب الناس فيها وإن كان معرضا عنها من لم يبال بما كسبه فيها [ شعب : يبال ما كان كسب منها ] حلال أو حرام ، وإن أجود الناس في الدنيا من جاد بحقوق اللّه تعالى ، [ وإن رآه الناس بخيلا بما سوى ذلك ، أن أبخل الناس من بخل بحقوق اللّه ] ( ما بين : [ ] من شعب ) وإن رآه الناس جوادا فيما سوى ذلك . وقال البيهقي : كذا في كتابي : عامر بن عبد اللّه ، وأنا أطنه : عبد اللّه بن عامر . وذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب ( 2630 ) عن أبي هريرة : « الجواد من جاد بحقوق اللّه عزّ وجلّ في ماله ، والبخيل من منع حقوق اللّه ، وليس الجواد من اتخذ حراما وأنفق إسرافا » . وقال المنذري في الترغيب والترهيب ( 3947 ) : وروي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا إن كلّ جواد في الجنة حتم على اللّه وأنا به كفيل ، ألا وإن كل بخيل في النار حتم على اللّه وأنا به كفيل » . قالوا : يا رسول اللّه من الجواد ومن البخيل ؟ قال : « الجواد من جاد بحقوق اللّه عزّ وجلّ في ماله ، والبخيل من منع حقوق اللّه وبخل على ربه ، وليس الجواد من أخذ حراما وأنفق إسرافا » . رواه الأصبهاني وهو غريب . ( 2 ) الغناء بالفتح والمد - : النفع .
روضة العقلاء — صفحة 864 | ابن حبان