708 - حدّثنا محمّد بن شادل « 1 » الهاشميّ ، حدّثنا أحمد بن الخليل البغداديّ « 2 » ، حدّثنا عليّ بن الحسن « 3 » بن شقيق ، أنبأنا « 4 » عبد اللّه « 5 » ، عن جعفر بن سليمان قال :
كانت امرأة بالبصرة متعبّدة تصيبها المصائب ، فيذكر « 6 » من صبرها ، حتّى أصابتها مصيبة موجعة ، فصبرت ، فذكر « 7 » ذلك لها ، فقالت : ما من مصيبة تصيبني فأذكر معها النّار ، إلّا صارت في عيني مثل التّراب « 8 » .
709 - أخبرنا « 9 » بكر بن أحمد بن سعيد الطّاحيّ - بالبصرة - ، حدّثنا عمرو بن إسحاق
هامش
- ورواه البيهقي في الشعب ( 8512 ) عن أبي عبد اللّه الحاكم ، عن جعفر بن محمد الخالدي ، عن إبراهيم بن نصر المنصوري ، عن إبراهيم بن بشار قال : تكلم إبراهيم بن أدهم إلى رجل يكلم رجلا فغضب حتّى تكلم بكلام قبيح .
قال : فقال له : يا هذا ، اتق اللّه وعليك بالصمت والحلم والكظم . قال : فأمسك ثم قال له : بلغني أن الأحنف بن قيس قال : كنّا نختلف إلى قيس بن عاصم نتعلم الحلم كما نختلف إلى العلماء نتعلم العلم . قال : فقال : لا أعود .
وروى أحمد في الزهد ( 1297 ) وابن أبي الدنيا في الحلم ( 48 ) وابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 118 ) وابن سعد في الطبقات ( 7 / 95 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 8527 ) والذهبي في سير أعلام النبلاء ( 4 / 92 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 8 / 218 ب و 219 آ ) عن الأحنف قال : أما واللّه ما أنا بحليم ولكني أتحالم .
وانظر رقم ( 638 ) من هذا الكتاب .
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( شاذل ) . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 427 - 428 ) : محمد بن شادل بن عليّ ، أبو العبّاس النيسابوري ، مولى بني هاشم ، كفّ بصره بعد الثمانين ، سمع : إسحاق بن راهويه ، وعمرو بن زرارة ، وأبا مصعب ، وهناد بن السري ، ولوينا . وعنه : أحمد بن الخضر ، وعبد اللّه بن سعد ، ويوسف الميانجيّ ، وأحمد بن سهل الأنصاري ، والشيوخ بعدهم . وقال طاهر بن أحمد الورّاق : إنه نيّف على المئة سنة وتوفي في ربيع الأول سنة 311 ه ، وإنه كان يختم القرآن في كل يوم . وقال غيره : توفي في صفر سنة 309 ه ، فاللّه أعلم . وقع لنا من طريقه جزء إسحاق ابن راهويه ، رواه عنه أبو أحمد الحاكم ، وقال : كان صحيح الأصول ، سمع ابن راهويه ، ومحمد بن عثمان العثماني ، سألنا أبا العبّاس الماسرجسي عنه ، فثّبت سماعه من إسحاق . وانظر سير أعلام النبلاء ( 14 / 263 - 264 ) .
( 2 ) مرّت ترجمته رقم ( 569 ) . وروى عن علي بن الحسن الشقيقي كما في تهذيب الكمال ( 1 / 305 ) : أحمد بن الخليل ابن حرب القرشي النوفلي ، أبو عبد اللّه القومسيّ ، النيسابوري .
( 3 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( الحسين ) . مرّت ترجمته رقم ( 29 ) .
( 4 ) في المطبوع : ( أخبرنا ) .
( 5 ) هو عبد اللّه بن المبارك .
( 6 ) في المطبوع : ( فننكر ) .
( 7 ) في المطبوع : ( فذكرت ) .
( 8 ) رواه أبو بكر الدينوري في المجالسة ( 695 ) قال : حدثنا أحمد بن علي المروزي ، حدثنا هارون بن عبد اللّه ، حدثنا سيّار ، عن جعفر بن سليمان قال : كانت امرأة من العابدات بالبصرة تصاب بالمصيبة العظيمة فلا تجزع ، فقيل لها في ذلك ؛ فقالت : ما أصاب بمصيبة فأذكر معها النار ، إلا صارت في عيني أصغر من التراب .
( 9 ) في المطبوع : ( حدثنا ) .