هامش
- ورواه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك ( 240 ) والمعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ( المجلس الثالث والثلاثون ) من طريق موهب بن يزيد بن خالد ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد .
ورواه الإمام أحمد ( 11056 ) والبخاري في الأدب المفرد ( 565 ) والترمذي ( 2033 ) والمعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ( المجلس الثالث والثلاثون ) وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 324 ) والخطيب في تاريخه ( 5 / 301 ) من طريق قتيبة بن سعيد ، عن عبد اللّه بن وهب ، بهذا الإسناد .
ورواه ابن عدي في الكامل ( 4 / 1521 ) ومن طريقه البيهقي في شعب الإيمان ( 4648 ) عن أبي عبد الرحمن النسائي أحمد بن شعيب ، عن قتيبة بن سعيد ، عن عبد اللّه بن وهب ، بهذا الإسناد .
ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( 1122 ) ( والإسناد من مخطوط لديّ ) عن قتيبة بن سعيد وسفيان بن وكيع ، عن عبد اللّه بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن درّاج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد به .
ورواه الإمام أحمد ( 11661 ) وابن أبي الدنيا في الحلم ( 1 ) وابن عدي في الكامل ( 4 / 1521 ) وأبو الشيخ في الأمثال ( 41 ) وابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 54 ) من طريق هارون بن معروف ، عن عبد اللّه بن وهب ، بهذا الإسناد .
ورواه أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال ( الباب الخامس فيما جاء من الأمثال في أوله الجيم ) من طريق حماد بن إسحاق ، عن أبيه ، عن ابن وهب بهذا الإسناد .
ورواه أبو سعد الماليني في الأربعين في شيوخ الصوفية ( ص 196 - 197 ) من طريق يحيى بن معين ، عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي ، عن عبد اللّه بن وهب ، بهذا الإسناد . وقال الماليني : ما رواه إلّا ابن وهب .
وذكره الديلمي في الفردوس ( 7973 ) من حديث أبي سعيد . وقال الديلمي : يعني : لا يسلم من أن يؤخذ له عثرة .
ورواه البخاري في الأدب المفرد ( 565 ) عن سعيد بن عفير ، عن ابن زحر ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد موقوفا .
وهذا إسناد صحيح إلا أن فيه : عبيد اللّه بن زحر . قال الذهبي في المغني : مختلف فيه ، وهو إلى الضعف أقرب .
وقال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ( الأصل الخامس والثمانون والمئة في عثرة الحليم وتجربة الكريم الحكيم ) :
قوله : « لا حليم إلّا ذو عثرة » . أي : لا يتسع الرجل لما يرى من الخلق إلا بعد ما يعثر ، فإذا رأى عثرته ، رحم الخلق ، واتسع لهم ، واتقى أن يلوم أحدا بعيب ، أو يعيره بذنب . وقوله : « لا حكيم إلّا ذو تجربة » . فالعقل : يدل على الرشد .
والحكمة : نور يكشف عن مكنون الأمور ، ولا تستكمل الحكمة مع كشف الغطاء ، واطلاعه بالقلب ، حتى يطالع الأمور بمباشرة النفس ، فإن كل شيء تجده القلوب ، فمباشرة النفس مع القلوب أثبت ، وآكد . فالحكيم : قد انكشف له الغطاء ، فيرى عواقب الأمور ، وزينها ، وشينها ، فإذا رأى ذلك بالجوارح ، كان ذلك عيانا ، لا يرفع ، ولا ينسى ، فبعد التجارب تستكمل الحكمة ، لأنها كانت قبل التجربة ، معاينة القلب ، فصارت معاينة العين . وكان ذلك علم اليقين ، فصار الآن : عين اليقين . ولهذا قيل : إن العقل بالتجارب .
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري عقب رقم ( 6133 ) : أخرجه أحمد وصححه ابن حبان . قال ابن الأثير : معناه : لا يحصل الحلم حتّى يرتكب الأمور ويعثر فيها فيعتبر بها ويستبين مواضع الخطأ ويجتنبها . وقال غيره : المعنى : لا يكون حليما كاملا إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ فحينئذ يخجل ، فينبغي لمن كان كذلك أن يستر من رآه على عيب فيعفو عنه ، وكذلك من جرب الأمور علم نفعها وضررها فلا يفعل شيئا إلا عن حكمة . قال الطيبي : ويمكن أن يكون تخصيص الحليم بذي التجربة للإشارة إلى غير الحكيم بخلافه ، وأن الحليم الذي ليس له تحربة قد يعثر في مواضع لا ينبغي له فيها الحلم بخلاف الحليم المجرّب ، وبهذا تظهر مناسبة أثر معاوية لحديث الباب ، واللّه أعلم .