تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ذاك شيء لم يواجهك « 1 » به * إنّما اللّوم « 2 » على من أعلمك
كيف لم ينصرك ؟ لو « 3 » كان أخا * ذا وفاء عند من قد ظلمك ؟ !
إنّما رام بإبلاغ الّذي * نمّ فيه - فاعلمن - أن يرغمك
فأهنه ؛ إنّه من لؤمه * إن تهنه بهوان أكرمك
لكن الحرّ إذا أجللته « 4 » * لم يصغّرك ، ولكن فخّمك
586 - أخبرنا « 5 » محمّد بن المهاجر ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه السّويديّ قال : سمعت العبّاس بن ميمون يقول : شيّع « 6 » الحسن بن سهل « 7 » ذا
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( يواجهه ) . وفي المطبوع : ( يشافهك ) . ( 2 ) في المخطوط : ( اللؤم ) . ( 3 ) في المطبوع : ( إن ) . ( 4 ) في المطبوع : ( أكرمته ) . ( 5 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 6 ) أقحم في المطبوع : ( المأمون ) . ( 7 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 7 / 319 - ) : الحسن بن سهل بن عبد اللّه ، أبو محمد ، وهو أخو ذي الرياستين الفضل بن سهل ، كانا من أهل بيت الرياسة في المجوس ، وأسلما هما وأبوهما سهل في أيام هارون الرشيد ، واتصلوا بالبرامكة ، وكان سهل يتقهرم ليحيى بن خالد بن برمك ، وضمّ يحيى الحسن والفضل ابني سهل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما ، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون ، وهو ولي عهد فغلب عليه ، ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان ، فكتب المأمون إلى الحسن بن سهل وهو ببغداد ، يعزّيه بأخيه ، ويعلمه أنه قد استوزره ، ويأمره بإجراء الأمر مجراه ، فلم يكن أحد من بني هاشم ولا من سائر القوّاد يخالف للحسن أمرا ، ولا يخرج له عن طاعة ، إلى أن بايع المأمون لعلي بن موسى الرضا بالعهد ، فغضب بنو العباس وخلعوا المأمون ، وبايعوا إبراهيم بن المهدي ، فحاربه الحسن بن سهل ثم ضعف عنه ، فانحدر الحسن إلى فم الصّلح فأقام بها ، وأقبل المأمون من خراسان ، فقوي لذلك الحسن بن سهل ووجه إلى فم الصلح من حارب إبراهيم ابن المهدي ، فضعف أمر إبراهيم واستتر ، ثم دخل المأمون بغداد ، وكتب إلى الحسن بن سهل فقدم عليه ، فزاد المأمون في كرامته وتشريفه عند تسليمه عليه ، وذلك في سنة أربع ومئتين ، ثم إن المأمون تزوّج بوران بنت الحسن بن سهل ، وانحدر إلى فم الصّلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان سنة عشر ومئتين ، فدخل بها ثم انصرف وخلف بوران عند أمها ، إلى أن حملت إليه .