فأتاها آت ، فقال : يا أمّ الدّرداء ، إنّ رجلا نال منك عند عبد الملك بن مروان ، فقالت :
إن نؤبن « 1 » بما ليس فينا ، فطالما زكّينا بما ليس فينا « 2 » .
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل [ لزوم ] الإغضاء عمّا ينقل الوشاة ، وصرف جميعها [ إلى ] الإحسان ، وترك الخروج إلى ما [ لا ] يليق بأهل العقل ، مع ترك الإفكار فيما يزري بالعقل ، وأنّه « 3 » من وشى بشيء « 4 » إلى إنسان [ 437 / أ ] بعينه ، يكون قصده إلى المخبر أكثر من قصده إلى المخبر عنه « 5 » ، لمشافهته إيّاه بالشّيء الّذي يشقّ عليه علمه وسماعه .
585 - ولقد أحسن الّذي يقول « 6 » : [ من الرمل ]
من يخبرك بشتم عن أخ * فهو الشّاتم ، لا من شتمك
هامش
( 1 ) نؤبن : نتّهم .
( 2 ) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 7 / 161 ) من طريق محمد بن إبراهيم الديبلي ، عن إدريس بن سليمان بن أبي الرباب ، عن رديح بن عطية ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء : أن رجلا أتاها فقال لها : إنه قد نال منك رجل عند عبد الملك ، فقالت : إن تؤبن بما فينا فطال ما زكينا بما ليس فينا . قال : ورأيت أم الدرداء تصلي وهي جالسة متربعة . قال ابن عساكر : كذا رواه لنا ، وإنما يرويه ابن فراس ، عن عباس بن قتيبة ، عن إدريس بن سليمان .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 7 / 161 ) من طريق الأحوص بن المفضل ، عن أبيه ، عن هشام ، عن رديح بن عطية أبو الوليد القرشي ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء : أن رجلا أتاها فقال : إن رجلا قد نال منك عند عبد الملك ، فقالت : إن نؤبن بما ليس فينا فطال ما زكينا بما ليس فينا .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 7 / 161 - 162 ) من طريق محمد بن خريم ، عن هشام بن عمار ، عن رديح بن عطية ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن أم الدرداء : أن رجلا أتاها فقال : إن رجلا قد نال منك عند عبد الملك ، فقالت :
إن نؤبن بما ليس فينا فطال ما زكينا بما ليس فينا . قال : ورأيت أم الدرداء تصلي متربعة .
( 3 ) في المطبوع : ( لأن ) .
( 4 ) في المطبوع : ( بالشيء ) .
( 5 ) في المطبوع : ( به ) .
( 6 ) ذكرت الأبيات في ديوان صالح بن عبد القدوس ، وفي ديوان محمد بن حازم الباهلي .
وانظر رقم ( 887 ) من هذا الكتاب .