تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
الوزارتين « 1 » ، فلمّا بلغا نهاية التّشييع « 2 » ، قال له المأمون : يا حسن ، ألك حاجة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، تحفظ عليّ من قلبك ما لا أستطيع إدراكه إلّا بك ، ويكون بيني وبينك قول كثيّر عزّة « 3 » : [ من الطويل ]
وكوني على الواشين لدّاء شغبة * كما أنا للواشي ألدّ « 4 » شغوب
587 - أخبرنا محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا محمّد بن خزيمة البصريّ ، [ حدّثنا أبي حذيفة ] « 5 » ، حدّثنا عكرمة بن عمّار « 6 » ، عن يحيى بن أبي كثير « 7 » قال : الّذي يعمله
هامش
( 1 ) قال الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 339 - ) : الفضل بن سهل بن عبد اللّه ، أبو العباس ، الملقب ذا الرياستين ، كان من أولاد ملوك المجوس ، واسم أبوه : سهل ، في أيام هارون الرشيد ، واتصل بيحيى بن خالد البرمكي ، واتصل الفضل والحسن ابنا سهل بالفضل وجعفر ابني يحيى بن خالد ، فضمّ جعفر بن يحيى الفضل بن سهل إلى المأمون - وهو وليّ عهد - . ويقال : إن الفضل بن سهل أراد أن يسلم ، فكره أن يسلم على يد الرشيد والمأمون ، فصار وحده إلى المسجد الجامع يوم الجمعة ، فأسلم واغتسل ولبس ثيابه ، ورجع مسلما . وغلب على المأمون لما وصل به للفضل الذي كان فيه ، فإنه كان أكرم الناس عهدا ، وأحسنهم وفاء وودّا ، وأجزلهم عطاء وبذلا ، وأبلغهم لسانا ، وأكتبهم يدا ، وفوّض إليه المأمون - لمّا استخلف - أموره كلها ، وسمّاه : ذا الرياستين ، لتدبيره أمر السيف والقلم . وقد روي عنه حديث مسند . سنة اثنتين ومئتين قتل ذو الرياستين بسرخس في حمّام . وكان عمره على ما ذكر إحدى وأربعين سنة وخمسة أشهر . ( 2 ) في المخطوط ( نهاية المشيع ) . وفي المطبوع : ( غاية التشييع ) . ( 3 ) انظر القصة في الروض المعطار في خبر الأقطار لابن عبد المنعم الحميري ( فم الصلح ) . وذكر البيت ليزيد بن الطثرية كما في ديوانه وطبقات فحول الشعراء لابن سلام الجمحي والأغاني للأصفهاني . وذكر البيت لعبد اللّه بن عبيد اللّه ابن الدمينة كما في ديوانه والمحاضرات للراغب وغيره . ( 4 ) الألد : الخصم الشحيح الذي لا يزيغ إلى الحق . ( 5 ) ما بين : [ ] من المطبوع وغير موجودة في المخطوط . ولكن تحرف في المطبوع إلى : ( حدثنا حذيفة ) . وهي زيادة صحيحة لأن المزي قال في تهذيب الكمال ( 20 / 258 ) في ترجمة عكرمة : روى عنه : أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي . وهو موسى بن مسعود ، أبو حذيفة النّهديّ البصري ، توفي سنة 220 ه أو 221 ه . وله من العمر 92 سنة . قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 160 ) : يخطئ . وقال ابن حجر في التقريب : صدوق سييء الحفظ وكان يصحف . ( 6 ) مرّت ترجمته رقم ( 126 ) . ولكن قال ابن حبان في الثقات ( 5 / 233 ) : أما روايته عن يحيى بن أبي كثير ففيها اضطراب ، كان يحدّث من غير كتابه . وقال ابن حجر في التقريب ( 2 / 30 ) : صدوق يغلط ، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب . ( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 110 ) .