تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
579 - أخبرنا « 1 » محمّد بن المهاجر ، حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب الرّبعيّ « 2 » ، حدّثنا محمّد بن إدريس المعدّل « 3 » ، عن العتبيّ « 4 » [ 436 / ب ] قال : سمعت أعرابيّة توصي ابنا لها ، فقالت : عليك بحفظ السّرّ ، وإيّاك والنّميمة ، فإنّها لا تترك مودّة إلّا أفسدتها ، ولا جماعة إلّا بدّدتها « 5 » ، ولا ضغينة إلّا أوقدتها . ثمّ لا بدّ لمن عرف بها ونسب إلى مقارفتها من أن يحترس من مجالسته ، وأن لا يوثق بمودّته ، وأن يزهد في مواصلته ومعاشرته . 580 - ولذلك يقول أخو ربيعة : [ من الكامل ]
تمشّيت فينا بالنّميم ، وإنّما * يفرّق « 6 » بين الأصفياء النّمائم
وما زلت منسوبا إلى كلّ آفة * وما زال منسوبا إليك الملائم
لأنّك لم تندم لشّرّ فعلته * وما يأت « 7 » من خير ، فإنّك نادم
هامش
- ورواه وكيع في الزهد ( 445 ) وعنه هناد بن السري في الزهد ( 1209 ) عن إسرائيل وأبيه ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي قال : لمّا تعجّل موسى إلى ربّه عزّ وجلّ مرّ برجل غبطه بقربه من العرش ، قال : فسأل عنه . فقال : يا رب ، من هذا ؟ قال : فقيل له : لن نخبرك باسمه ، وسنخبرك بعمله إنه كان لا يحسد النّاس على ما آتاهم [ هناد : أعطاهم اللّه ] من فضله ، وكان لا يمشي بالنّميمة ، وكان لا يعقّ والديه . قال : يا رب ، وكيف يعق الرجل والديه ؟ قال : من يستسبّ لهما حتى يسبّا . ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 11118 ) من طريق سعيد بن منصور ، عن جريج ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو ، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : تعجل موسى عليه السلام إلى ربه فقال اللّه عزّ وجلّ :ما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ؟ قالَ : هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى[ طه : 83 و 84 ] . قال : فرأى في ظل العرش رجلا فعجب له فقال : من هذا يا رب ؟ قال : لا أحدثك من هو ولكن سأهبركم بثلاث فيه : لا يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله ، ولا يحق ما لديه ، ولا يمشي بالنميمة . ( 1 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 2 ) تحرف في المخطوط والمطبوع إلى : ( محمد بن يعقوب الربعي ) . ( 3 ) إن كان هو الرازي فترجمته رقم ( 176 ) . ( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 93 ) . ( 5 ) ( ولا جماعة إلا بددتها ) من المخطوط . ( 6 ) في المطبوع : ( تفرّق ) . ( 7 ) في المطبوع : ( تأت ) .