قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على النّاس كافّة : مجانبة الإفكار في السّبب الّذي يؤدّي إلى البغضاء والمشاحنة بين النّاس ، والسّعي فيما يفرّق جمعهم ويبدّد « 1 » شملهم ، فالعاقل « 2 » لا يخوض في الإفكار فيما ذكرنا ، ولا يقبل سعاية الواشي بحيلة من الحيل ، لعلمه بما يرتكب الواشي من الإثم في العقبى بفعله ذلك .
576 - ولقد حدّثنا « 3 » محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا عبّاس بن الوليد بن مزيد « 4 » ، عن أبيه « 5 » ، عن الأوزاعيّ « 6 » ، عن يحيى بن أبي كثير « 7 » قال : قال سليمان بن داود لابنه :
يا بنيّ ، إيّاك والنّميمة ، فإنّها أحدّ من السّيف « 8 » .
هامش
- ورواه الخطيب في تاريخه ( 9 / 427 ) من طريق بدل بن المحبر ، عن شعبة ، عن سليمان التيمي ، عن إبراهيم بن قعيس ، عن أبي وائل ، عن حذيفة موقوفا .
ورواه الطيالسي ( 421 ) ووكيع في الزهد ( 442 و 443 ) وابن أبي شيبة ( 9 / 91 ) وهناد في الزهد ( 1208 ) وأحمد ( 23247 و 23305 و 23310 و 23331 و 23368 و 23420 و 23434 ) والحميدي ( 443 ) والبخاري ( 6056 ) والأدب المفرد له ( 322 ) ومسلم ( 105 ) ( 169 و 170 ) وأبو داود ( 4871 ) والترمذي ( 2026 ) وابن أبي الدنيا في الصمت ( 254 و 273 ) والخرائطي في مساوئ الأخلاق ( 215 و 217 ) وابن خزيمة في التوحيد ( 2 / 844 و 846 ) وابن الأعرابي في معجمه ( 470 ) وابن حبان في صحيحه ( 5765 ) وابن مندة في الإيمان ( 609 و 610 - 614 ) والطبراني في الكبير ( 3021 ) والأوسط ( 4204 ) والصغير ( 561 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 178 - 179 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 876 ) والبيهقي في الشعب ( 11102 ) والسنن ( 8 / 166 و 10 / 247 ) والآداب له ( 137 ) والخطيب في تاريخ بغداد ( 11 / 237 ) من طريق همام بن الحارث ، عن حذيفة به .
والنمام : هو الذي ينقل الحديث على وجه الإغراء بين المرء وصاحبه .
( 1 ) في المطبوع : ( ويشتت ) .
( 2 ) في المطبوع : ( والعاقل ) .
( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 106 ) .
( 5 ) مرّت ترجمته رقم ( 106 ) .
( 6 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الشامي ، أبو عمرو الأوزاعي ، إمام أهل الشام في الفقه الحديث .
( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 110 ) .
( 8 ) رواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 70 ) عن الطبراني ، عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، عن الأوزاعي ، بهذا الإسناد .
ورواه هناد بن السري في الزهد ( 1212 ) عن أبي أسامة ، عن الفزاري ، عن الأوزاعيّ ، عن يحيى بن أبي كثير قال :
قال سليمان بن داود لابنه : يا بنيّ ، إيّاك والنّميمة ، فإنّها مثل حدّ السّيف .
ورواه عبد اللّه بن الإمام أحمد بن حنبل في زوائد الزهد ( 465 ) عن الحكم بن موسى ، عن هقل ، عن الأوزاعي ، عن يحيى قال : قال سليمان لابنه : يا بنيّ ، إياك والنميمة ، فإنها كحدّ السيف .