566 - كما أنشدنا الخلّاديّ قال « 1 » : أنشدنا أحمد بن أبي عليّ الفارضي « 2 » قال :
أنشدنا محمّد بن يعيش « 3 » الأزديّ : [ من الطويل ]
وإنّ « 4 » الّذي بيني وبين عشيرتي * وبين بني عمّي لمختلف جدّا
إذا قدحوا لي نار حرب بزندهم * قدحت لهم في كلّ مكرمة زندا
وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم
ولا أحمل الحقد القديم عليهم * وليس رئيس القوم من يحمل
وأعطيهم مالي إذا كنت ذا غنى « 5 » * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا « 6 »
567 - أخبرنا « 7 » ابن جوصا « 8 » ، حدّثني أبو عمير بن
هامش
( 1 ) ( قال ) من المخطوط .
( 2 ) في المطبوع : ( القاضي ) .
( 3 ) في المطبوع : ( مقيس ) .
( 4 ) في المطبوع : ( فإن ) .
( 5 ) في المطبوع : ( واجدا ) .
( 6 ) هذه الأبيات من شعر الحماسة منسوبة إلى المقنع الكندي من قصيدة له كما في الأغاني ( 17 / 107 ) وذكر البيت الثالث ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 184 ) ونسبه للمقنع الكندي . ونسبت أيضا لمحرز بن شريك بن ذي الكلاع الحميري ، كما في معجم الشعراء للمرزباني ( ص 406 ) . ونسبت أيضا لحاتم الطائي في اللآلىء ( 615 ) . والرفد : العطاء .
( 7 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 8 ) تحرف في المطبوع إلى : ( ابن حوصا ) بالحاء . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 15 / 15 - 20 ) : الإمام ، الحافظ ، الأوحد ، محدّث الشام ، أبو الحسن ، أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا ، مولى بني هاشم ، ويقال : مولى محمد بن صالح الكلابي الدمشقي ، ولد في حدود الثلاثين ومئتين . وقال الطبراني : ابن جوصا ثقة . قال أبو علي الحافظ : سمعت ابن جوصا وكان ركنا من أركان الحديث ، يقول : إسناد خمسين سنة من موت الشيخ ، إسناد علو .
قال أبو ذر الهروي : سمعت أبا مسعود الدمشقي يقول : جاء رجل بغدادي يحفظ إلى ابن جوصا ، فقال له ابن جوصا : كلما أغربت عليّ حديثا من حديث الشاميين ؛ أعطيتك درهما . فلم يزل الرجل يلقي عليه ما شاء اللّه ، ولا يغرب عليه ، فاغتمّ ، فقال للرجل : لا تجزع ، وأعطاه لكل حديث ذاكره به درهما ، وكان ابن جوصا ذا مال كثير .
قلت : كان من أكابر الدمشقيين . قال أبو عبد الرحمن السلمي : سألت الدارقطني عن ابن جوصا ؟ فقال : تفرّد بأحاديث ، ولم يكن بالقوي . قلت : هو من الشيوخ النوازل عند حمزة بن محمد الكناني ، ولهذا يقول : عندي عن ابن جوصا مئتا جزء ليتها كانت بياضا . وترك حمزة الرواية عنه أصلا . وابن جوصا إمام حافظ له غلط كغيره في الإسناد لا في المتن ، وما يضعّفه بمثل ذلك إلا متعنّت . قال الطبراني : وكان من ثقات المسلمين وأجلهم . قال أبو القاسم في -