قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : أكرم النّاس من اتّقى اللّه ، والكريم التقيّ « 1 » .
والتّقوى : هو « 2 » العزم على إتيان المأمورات ، والانزجار عن جميع المزجورات « 3 » ، فمن صحّح « 4 » عزمه على هاتين [ 435 / أ ] الخصلتين ، فهو التّقيّ الّذي يستحقّ [ اسم ] الكرم ، ومن تعرّى « 5 » عن استعمالهما ، أو أحديهما « 6 » ، أو شعبة من شعبهما ، فقد نقص من كرمه مثله .
هامش
- ورواه الإمام أحمد ( 7496 ) والحميدي ( 1045 ) والبخاري ( 3496 و 3588 ) ومسلم ( 2526 ) والبغوي ( 3844 ) من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة به .
ورواه البخاري ( 3493 ) ومسلم ( 2526 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 606 ) من طريق أبي زرعة ، عن أبي هريرة به .
ورواه الإمام أحمد ( 7543 و 9653 و 10470 ) والبغوي في شرح السنة ( 3845 ) من طريق أبي سلمة ، عن أبي هريرة به .
ورواه الحميدي ( 1046 ) ومسلم ( 2638 ) ( 160 ) من طريق يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة .
ورواه أبو يعلى ( 6070 ) وابن حبان ( 92 ) والقضاعي في مسند الشهاب ( 196 ) والبيهقي في شعب الإيمان ( 1707 ) من طريق محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة به . وعزاه السخاوي في المقاصد الحسنة ( 1238 ) للطيالسي وابن منيع والحارث وغيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .
ورواه أحمد ( 10791 ) ومسلم ( 2526 ) وابن حبان ( 5757 ) من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة به .
ورواه أحمد ( 10295 و 10296 و 10297 ) من طريق حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة به .
ورواه أحمد ( 9079 ) من طريق الحارث بن يزيد ، عن أبي علقمة الفارسي المصري مولى بني هاشم ، عن أبي هريرة به .
ورواه الطبراني في الأوسط ( 708 ) من طريق أبي صالح ، عن أبي هريرة به .
( 1 ) روى ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 115 ) واليقين له ( 22 ) من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « الكرم التقوى ، والشرف التواضع ، واليقين الغنى » . وعزاه السيوطي كما في كنز العمال ( 5658 ) لابن أبي الدنيا في اليقين ، عن يحيى مرسلا .
وانظر هامش رقم ( 763 ) من هذا الكتاب .
( 2 ) في المطبوع : ( هي ) .
( 3 ) هذا تفسير باللازم . وإلا فحقيقة التقوى في اللغة : الأخذ بكل أسباب ما يدفع عن الإنسان كل ما يكره ويحذر في الدنيا والآخرة ، واتخاذ الوقاية مما يؤذي ويضر في الجسم والقلب والعقل ، ولا يكون ذلك إلا بالعلم واليقظة التامة ، والبصيرة النيرة فكم من آت بكل المأمورات ومترجر عن كل المحرمات ، ولكنه على جهل وتقليد أعمى لا ينفعه شيء مما يأتي ، ولا يدفع عنه انزجاره شيئا مما يخاف ويحذر ، واللّه الموفق لكل خير والهادي إلى سواء السبيل .
( 4 ) في المطبوع : ( صحّ ) .
( 5 ) في المطبوع : ( ترى ) .
( 6 ) في المطبوع : ( أحدهما ) .