تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شهاب « 1 » ، حدّثني زرارة بن مصعب بن عبد الرّحمن بن عوف « 2 » ، [ أنّ المسور بن مخرمة « 3 » أخبره ، أنّ عبد الرّحمن بن عوف ] « 4 » أخبره ، أنّه حرس ليلة مع عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنهما - ، فبينما هم يمشون ، إذ شبّ لهم سراج في بيت ، فانطلقوا يؤمّونه ، حتّى إذا دنوا إذا بباب البيت مجاف على [ 421 / أ ] قوم لهم فيهم أصوات [ مرتفعة ] « 5 » ولغط . فقال عمر - وأخذ بيد عبد الرّحمن - : أتدري بيت من هذا ؟ فقال : هذا بيت ربيعة بن أميّة بن خلف « 6 » ، وهم الآن في شرب . قال : فما ذا ترى ؟ فقال عبد الرّحمن : أرى أنّا قد أتينا ما نهينا عنه . قال اللّه - جلّ وعلا - :
هامش
( 1 ) هو محمد بن مسلم بن شهاب الزّهريّ . ( 2 ) قال ابن حبان في الثقات ( 4 / 267 ) : زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، يروي عن : المسور بن مخرمة ، روى عنه : الزهري . وانظر تهذيب الكمال للمزي ( 9 / 343 ) . ( 3 ) قال ابن حبان في الثقات ( 3 / 394 - 395 ) : المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب ، ابن أخت عبد الرحمن بن عوف ، كنيته : أبو عبد الرحمن ، كان مولده بمكّة لسنتين بعد الهجرة ، وقدم به المدينة في النصف من ذي الحجة سنة ثمان عام الفتح ، وهو ابن ست سنين ، أصابه حجر المنجنيق بمكة ، وهو يصلي في الحجر ، فمكث ، ومات سنة أربع وسبعين ، وقد قيل : سنة اثنتين وسبعين ، وهو ابن سبعين سنة ، وقد قيل : أقل من هذا ، وكان مع ابن الزبير ، حيث أصابه حجر المنجنيق بمكة . وقال في المشاهير ( ص 21 ) : وقد حج مع النبي صلى اللّه عليه وسلم حجّة ، وحفظ جوامع أحكام الحج ، واستوطن المدينة ، ومات بمكة سنة أربع وسبعين ، أصابه حجر المنجنيق ، وهو يصلي في الحجر . ( 4 ) ما بين : [ ] ساقط من المخطوط . ( 5 ) ما بين : [ ] ساقط من المخطوط . ( 6 ) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ( 7 / 4 ) : ربيعة بن أمية بن خلف الجمحي ، هو ممّن أسلم في الفتح ، وشهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجّة الوداع ، وحدّث عنه بعد موته ، ثم لحقه الخذلان ، فلحق في خلافة عمر بالروم وتنصّر ؛ بسبب شيء أغضبه . وقال في تعجيل المنفعة ( ص 127 ) : ربيعة بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، كان أبوه من رؤوس الكفر ، أسلم هو في الفتح ، وشهد حجّة الوداع . . وذكره مسلم في الطبقات فقال : يعدّ في أهل المدينة ، ولكن عرض له الشقاء بعد ذلك ، فمات على الكفر ، فسقط وصفه بالصحبة . وأخرج يعقوب ابن شيبة [ في مسنده كما في الإصابة ] بسند قويّ [ من طريق حماد ، عن محمد بن عمرو ] ، عن يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب : أن أبا بكر الصديق كان أعبر الناس للرؤيا ، فأتاه ربيعة بن أمية ، فقصّ عليه مناما ، فيه : أنه خرج من أرض مخصبة إلى أرض مجدبة . فقال : إن صدقت رؤياك ، فتخرج من الإيمان إلى الكفر . قال : فشرب الخمر في زمن عمر ، فطلبه ، فهرب إلى الروم ، فتنصّر ، ثم إلى قيصر ، حتى مات هنالك . [ وقال في الإصابة : وذكر ابن عبد البر هذه القصة في الاستيعاب مختصرة ، وأن عمر هو الذي عبرها له ] . وأخرج عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري : أن عمر غرب ربيعة في الخمر إلى خيبر ، فغضب ، فلحق بقيصر فتنصر . اللهم اختم لنا بالموت على الإسلام والاستقامة .
روضة العقلاء — صفحة 513 | ابن حبان