أرجى منّي للأحمق المقبل « 1 » .
377 - وأنشدني المنتصر بن بلال الأنصاريّ « 2 » : [ من الطويل ]
وما الغيّ إلّا أن تصاحب غاويا * وما الرّشد إلّا أن تصاحب من رشد
ولن يصحب الإنسان إلّا نظيره * وإن لم يكونا من قبيل ولا بلد
378 - وأنشدني عليّ بن محمّد البسّاميّ « 3 » : [ من السريع ]
لنا جليس تارك للأدب « 4 » * جليسه من نوكه « 5 » في تعب
يغضب جهلا عند حال الرّضا * عمدا ، ويرضى عند حال الغضب
فنحن منه كلّما جاءنا * في عجب قد جاز « 6 » حدّ العجب
هامش
( 1 ) ذكره ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب العقل ) وأبو منصور الثعالبي في التمثيل والمحاضرة عن الحسن البصري .
ورواه ابن أبي الدنيا في العقل وفضله ( 73 ) من طريق أبي اليقظان سحين بن حفص قال : قال الحجاج بن يوسف ، عن عبد الملك : العاقل المدبر أرجى من الأحمق المقبل . وانظره في البيان والتبيين للجاحظ .
وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 93 ) : قال الأحنف بن قيس : أنا للعاقل المدبر أرجى منى للأحمق المقبل .
وقال أبو حيان التوحيدي في البصائر والذخائر ( الجزء الثاني ) : كان عليّ يقول : أنا للعاقل المدبر أرجى مني للأحمق المقبل .
( 2 ) ذكر البيت الثاني أبو هلال العسكري في ديوان المعاني ( المأخوذ بذنب غيره ) والراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء ( الحد الثاني عشر ) دون نسبة ، وفي المحاضرات : ولا يصحب .
ولفظ العسكري :ولا يسل الإنسان إلا قرينه * وإن لم يكونا من قبيل ولا بلد( 3 ) مرّت ترجمته رقم ( 15 ) .
( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : ( للأب ) .
( 5 ) في أخبار الحمقى والمغفلين : قوله .
( 6 ) في المخطوط : ( حاز ) بالحاء المهملة .