362 - وأنشدني عبد العزيز بن سليمان الأبرش : [ من السريع ]
اختر ذوي التّمييز واستقم « 1 » * وجانب النّوكى وأهل الرّيب
فصحبة العاقل زين الفتى * وصحبة الأنوك إحدى النّسب « 2 »
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه : من ] علامات الحمق الّتي يجب للعاقل تفقّدها ممّن خفي عليه أمره :
سرعة الجواب ، وترك التّثبّت ، والإفراط في الضّحك ، وكثرة الالتفات ، والوقيعة في الأخيار ، والاختلاط بالأشرار « 3 » .
والأحمق إذا أعرضت عنه اغتمّ ، وإن أقبلت عليه اغترّ ، وإن حلمت عنه جهل عليك ، وإن جهلت عليه حلم عنك ، وإن أسأت إليه أحسن إليك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، وإذا ظلمته انتصفت منه ، ويظلمك إذا أنصفته « 4 » .
وما أشبّه عشرة الحمقى إلّا بما :
363 - أنشدني محمّد بن إسحاق الواسطيّ « 5 » : [ من الخفيف ]
لي صديق يرى حقوقي عليه * نافلات وحقّه كان « 6 » فرضا
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( واستبقهم ) .
( 2 ) في المطبوع : ( أخذ السبب ) . وفي نسخة : إحدى السّبب .
( 3 ) قال ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 200 ) : قيل : خصلتان تقرّبانك من الأحمق : كثرة الالتفات ، وسرعة الجواب . وقال ابن دريد في المجتنى ( ص 47 ) : كان يقال : ما أعدمك من الأحمق فلا يعدمك منه : كثرة الالتفات ، وسرعة الجواب .
( 4 ) نقل ابن الجوزي عن هذا الكتاب في أخبار الحمقى والمغفلين فقال : قال أبو حاتم ابن حبّان الحافظ : علامة الحمق :
سرعة الجواب ، وترك التثبت ، والإفراط في الضحك ، وكثرة الالتفات ، والوقيعة في الأخيار ، والاختلاط بالأشرار .
والأحمق إن أعرضت عنه اغتمّ ، وإن أقبلت عليه اغترّ ، وإن حلمت عنه جهل عليك ، وإن جهلت عليه حلم عليك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، وإن أسأت إليه أحسن إليك ، وإذا ظلمته أنصفت منه ، ويظلمك إذا أنصفته ، فمن ابتلي بصحبة الأحمق فليكثر من حمد اللّه على ما وهب له مما حرمه ذاك .
( 5 ) ذكر الأبيات ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 162 ) ونسبها إلى العتبيّ .
( 6 ) في العقد : الدّهر . بدل : كان .