ابن عمرو - وكان قد أدرك الصّحابة - قال : اهجر الأحمق ، فليس للأحمق خير « 1 » من هجرانه « 2 » .
361 - أخبرنا « 3 » محمّد بن المهاجر المعدّل ، حدّثنا محمّد بن أبي يعقوب الرّبعيّ ، حدّثنا أحمد بن إسحاق الخشّاب « 4 » ، عن الأصمعيّ ، عن سلمة بن بلال « 5 » قال :
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( خيرا ) .
( 2 ) رواه الطبراني كما في تهذيب الكمال ( 32 / 304 ) عن أبي ذر هارون بن سليمان المصري ، عن يوسف بن عدي ، عن شهاب بن خراش ، عن أبيه ، عن يسير بن عمرو - وكان قد رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم - : « اصرم الأحمق فليس للأحمق شيء خير من الهجران » .
ورواه ابن أبي عاصم في الزهد ( 89 ) عن أبي سعيد الأشج ، عن عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده قال : قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إصرم الأحمق » .
ورواه البيهقي في الشعب ( 9468 ) عن أبي عبد اللّه الحافظ ، عن أبي بكر بن أبي دارم الحافظ ، عن أحمد بن موسى الحمار ، عن محمد بن إسحاق البلخي اللؤلؤي ، عن عمر بن قيس بن بشير ، عن أبيه ، عن جده : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال :
« أصرم الأحمق » . وقال البيهقي : قال أبو عبد اللّه : بشير بن زيد الأنصاري مسانيده عزيزه . قلت : هذا إسناد ضعيف ولا أعلم في الصحابة بشير بن زيد .
ورواه البيهقي في الشعب ( 9469 ) عن أبي الحسين بن الفضل القطان ، عن عبد اللّه بن جعفر بن درستويه ، عن يعقوب بن سفيان ، عن أبي سعيد الأشج ، عن عمرو بن قيس بن بشير بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده بشير بن عمرو وكان جاهليا قال : أصرم الأحمق . هذا هو الصحيح موقوف . قال : ويسير بن عمرو كان على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ابن إحدى عشرة سنة . وقيل : توفي النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن عشر سنين فأسلم بعده . ففي الإسناد الأول : خطأ من ثلاثة أوجه أو من أربعة أوجه : أحدها : قول عمر بن قيس ، وإنما هو عمرو بن قيس . والثاني : قول بشير ، وإنما هو يسير .
والثالث : في رفعه ، وإنما هو موقوف . والرابع : في عدّه بشيرا من الصحابة بشير ممن أدرك زمانه وإنما أسلم بعده .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ( 3 / 284 ) الترجمة ( 6425 ) : قال محمد بن إسحاق البلخي ، عن عمرو بن قيس بن أسير بن عمرو ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أصرم الأحمق » .
وروى الخطابي في العزلة ( ص 94 ) وابن الأعرابي في المعجم ( 1173 ) من طريق الثوري ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : هجران الأحمق قربة إلى اللّه عزّ وجل .
( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 4 ) لم أجده ، ولكن الطبراني روى في الدعاء ( 593 و 1297 ) والصغير ( 14 ) عن : أحمد بن إسحاق الخشّاب الرقي .
وروى عن كما في الصغير ( 15 ) والأوسط ( 2258 ) : أحمد بن إسحاق الخشاب البلدي ببلد .
وقال ابن حبان في المجروحين ( 1 / 146 ) : أحمد بن عيسى الخشاب التنيسي ، من أهل تنيس ، يروي عن : عمر بن أبي سلمة ، وعبد اللّه بن يوسف . أخبرنا عنه : ابن قتيبة ، وغيره من شيوخنا . يروى عن المجاهيل الأشياء المناكير ، وعن المشاهير الأشياء المقلوبة ، لا يجوز عندي الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار .
( 5 ) لم أجد له ترجمة .