كان [ 418 / أ ] فتى يعجب عليّ بن أبي طالب - رضي اللّه عنه « 1 » - ، فرآه يوما وهو يماشي رجلا متّهما ، فقال له : [ من الهزج ]
فلا تصاحب أخا الجه * ل وإيّاك « 2 » وإيّاه
فكم من جاهل أردى * حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء * إذا ما هو ماشاه
وللشّيء على « 3 » الشّيء * مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب * دليل حين يلقاه « 4 »
هامش
( 1 ) ( رضي اللّه عنه ) من المخطوط .
( 2 ) في المطبوع : ( لا تصحب الجاهل إياك ) .
( 3 ) في المطبوع : ( وللشيء من ) .
( 4 ) انظر الأبيات في هذا الكتاب ( 325 ) دون نسبة .
ورواه الخطابي في العزلة ( ص 144 - 145 ) عن عبد اللّه بن شاذان الكراني ، عن عبد اللّه بن شبيب ، عن زكريا بن يحيى المنقري ، عن الأصمعي ، عن سلمة بن بلال ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : قال علي بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه لرجل وكره له صحبة أحمق ، فقال له : . . فذكر الأبيات .
وذكر الأبيات ابن عساكر كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ( ص 183 ) عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب أنه قال لرجل كره له صحبة رجل . ولكن زاد بيتا قبل البيت الأخير وهو :قياس النعل بالنعل * إذا ما هو حاذاهوذكره الغزالي في إحياء علوم الدين ( 2 / 171 ) وبدية الهداية له ( ص 157 ) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين ( 6 / 199 - 200 ) لعليّ رضي اللّه عنه . وزاد الغزالي بيتا :كحذو النعل بالنعل * إذا ما الفعل حاذاهوانظر الأبيات بتقديم وتأخير وزيادة ونقصان في عيون الأخبار ( 2 / 182 و 3 / 8 و 79 ) والبرق الوميض على البغيض المسمى بالنقيض للثعالبي ( ص 113 - قازان ) والبيان والتبيين ( 1 / 78 - عبد السلام هارون ) والتمثيل والمحاضرة للثعالبي ( ص 318 - البابي الحلبي ) والعقد الفريد لابن عبد ربه ( 2 / 157 ) وديوان أبي العتاهية ( ص 665 - 667 ) .
وانظر الأبيات الثلاثة في المجالسة للدينوري رقم ( 1379 / 1 ) أنه أصيب ببلاد الروم على ركن من كنائسها هذه الأبيات .