اتّصالها . وصحبة الأشرار تورث سوء الظّنّ بالأخيار ، ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدّخول في جملتهم « 1 » .
فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الرّيب ؛ لئلّا يكون مريبا . كما « 2 » أنّ صحبة الأخيار تورث الخير ، كذلك صحبة الأشرار تورث الشّرّ .
290 - وأنشدني محمّد بن عبد اللّه بن زنجي البغدادي « 3 » : [ من الطويل ]
عليك بإخوان الثّقات [ 413 / أ ] ، فإنّهم * قليل ، فصلهم دون من كنت تصحب
ونفسك أكرمها وصنها ؛ فإنّها * متى ما تجالس سفلة النّاس تغضب
291 - سمعت أبا يعلى يقول : سمعت إسحاق بن أبي « 4 » إسرائيل يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : من أحبّ رجلا صالحا ، فإنّما أحبّ « 5 » اللّه تبارك وتعالى « 6 » .
292 - حدّثنا « 7 » محمّد بن أبي عليّ الخلّاديّ ، حدّثنا عبد اللّه بن الصّقر
هامش
( 1 ) قال الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ( 6 / 352 ) : قال الراغب : قالوا : إياك ومجالسة الأشرار ، فإن طبعك يسرق منهم ، وأنت لا تدري .
( 2 ) في المطبوع : ( فكما ) .
( 3 ) ذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد ( كتاب الياقوتة ) البيت الأول ضمن بيتين لعبد اللّه بن معاوية وهما :ولست ببادي صاحبي بقطيعة * ولست بمفش سرّه حين يغضبوما الخدن إلا من صفا لك ودّه * ومن هو ذو نصح وأنت مغيّبوانظر البيت الأول مع عدّة أبيات في الموشى لأبي الطيب الوشاء ( الحث على كتمان السر ) لبعض الطالبيين .
( 4 ) ( أبي ) من المطبوع : مرّت ترجمته رقم ( 161 ) .
( 5 ) في المطبوع : ( يحب ) .
( 6 ) روى أبو نعيم في الحلية ( 5 / 180 ) عن أبي محمد ابن حيان ، عن أبي يعلى ، عن غسان بن الربيع ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، أنه سمع مكحولا يقول : من أحب رجلا صالحا فإنما أحب اللّه ، ومن ذهب إلى علم يتعلمه فهو في طريق الجنة حتى يرجع .
( 7 ) في المخطوط : ( أنبأنا ) .