وإنّ من أعظم الأعوان « 1 » على الأعداء ، تعاهد المرء ولده وعياله وخدمه ، وتوقّيه إيّاهم من « 2 » المعائب والزّلّات .
288 - أخبرنا « 3 » الحسن بن سفيان ، حدّثنا محمّد بن الصّبّاح « 4 » ، حدّثنا الوليد « 5 » ، عن الأوزاعيّ « 6 » ، عن يحيى بن أبي كثير « 7 » قال : قال سليمان بن داود لابنه : يا بنيّ ، إذا أردت أن تغيظ عدوّك فلا ترفع عن ابنك العصا « 8 » .
* * *
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط إلى : ( الإخوان ) .
( 2 ) في المطبوع : ( على ) . وفي نسخة : عن .
( 3 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 4 ) هو محمد بن الصباح بن سفيان بن أبي سفيان الجرجرائيّ ، أبو جعفر التّاجر ، مولى عمر بن عبد العزيز ، وجرجرايا :
بين واسط وبغداد ، وكان ينزل المخرّم ، ثقة صدوق ، مات سنة 240 ه . ذكره ابن حبان في الثقات ( 9 / 103 ) .
تهذيب الكمال للمزي ( 25 / 384 - ) .
فائدة : وروى عن الوليد بن مسلم أيضا : محمد بن الصباح الدولابي كما في ترجمته في تهذيب الكمال للمزي .
( 5 ) هو الوليد بن مسلم القرشي ، أبو العباس الدمشقي . مرّت ترجمته رقم ( 110 ) .
( 6 ) هو عبد الرحمن بن عمرو الشامي ، أبو عمرو الأوزاعي ، إمام أهل الشام في الفقه الحديث .
( 7 ) مرّت ترجمته رقم ( 110 ) .
( 8 ) رواه الإمام أحمد في الزهد ( 217 ) عن محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : قال سليمان بن داود عليه السلام لابنه : يا بني إذا أحببت أن تغيظ عدوك ، فلا ترفع عصاك عن ابنك .
ورواه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 70 - 71 ) عن الطبراني ، عن أحمد بن عبد الوهاب ، عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : قال سليمان بن داود لابنه : يا بني إذا أردت أن تغيظ عدوك ، فلا تبعد عصاك عن ابنك وأهلك .
وروى ابن أبي الدنيا في العيال ( 322 ) والطبراني في الأوسط ( 1890 ) والصغير له ( 144 ) والحلية ( 7 / 332 ) من طريق عبد اللّه بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا ترفع العصا عن أهلك ، وأخفهم في اللّه عزّ وجل » .
وقال الهيثمي في المجمع ( 13218 ) : فيه : الحسن بن صالح بن حي ، وثّقه أحمد وغيره ، وضعّفه الثوري وغيره ، وإسناده على هذا جيّد . أقول : وقال أبو حاتم الرازي كما في علل الحديث ( 1254 ) : هذا حديث كذب .