وقال مروان : [ من الطويل ]
وعبد يجافي « 1 » جنبه عن فراشه * يبيت يناجي ربّه وهو راكع
وقال ابن الزّبير : [ من الطويل ]
وللخير أهل يعرفون بهديهم * إذا اجتمعت عند الخطوب المجامع
وقال مروان : [ من الطويل ]
وللشّرّ أهل يعرفون بشكلهم * تشير إليهم بالفجور الأصابع
قال : فسكت ابن الزّبير ، فلم يجب مروان بشيء .
فقالت عائشة : ما لك يا عبد اللّه « 2 » ، لم تجب صاحبك ، فو اللّه « 3 » ما سمعت تجاوب « 4 » رجلين تجاولا نحو ما تجاولتما فيه ، أعجب إليّ من مجاولتكما « 5 » .
قال ابن الزّبير : إنّي خفت عور « 6 » القول ، فكففت .
فقالت عائشة - رضي اللّه عنها « 7 » - : إنّ لمروان في الشّعر ما ليس لك « 8 » .
هامش
( 1 ) في نسخة : تجافى . وفي بدائع البدائة : خاشع ، بدل : راكع .
( 2 ) في المطبوع : ( يا عبد اللّه ، مالك ) . وكذا في البدائع .
( 3 ) في المطبوع : ( واللّه ) .
( 4 ) في المخطوط : ( تجاوز ) .
( 5 ) في بدائع البدائة : فو اللّه ما سمعت تجادل رجلين تجادلا نحو ما تجادلتما فيه ، أعجب إلي من تجادلكما .
( 6 ) في المطبوع : ( عول ) . وفي نسخة : عوز . وفي البدائع : عوار . والعول : الميل في الحكم إلى الجور . والعول :
النقصان أيضا .
( 7 ) ( رضي اللّه عنها ) من المخطوط .
( 8 ) في بدائع البدائة : أما أن لمروان إرثا في الشعر ليس لك من قبل .
ذكر هذا الخبر علي بن ظافر بن حسين الأزدي الخزرجي المتوفى سنة 613 ه في كتاب بدائع البدائة ( الباب الثالث في بدائع بدائه التمليط ) من طريق عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، به .