282 - وأنشدني أبو الدّرداء موسى بن عبد اللّه « 1 » قلت « 2 » لأبي الأسود الدّؤليّ « 3 » :
[ من الطويل ]
وأحبب إذا أحببت حبّا مقاربا * فإنّك لا تدرى : متى أنت نازع ؟
وأبغض إذا أبغضت غير مجانب « 4 » * فإنّك لا تدري : متى أنت راجع ؟
وكن معدنا للحلم ، واصفح عن الأذى * فإنّك راء ما عملت وسامع « 5 »
283 - وأنشدني [ منصور بن محمّد ] الكريزيّ « 6 » : [ من الطويل ]
إذا أنت عاديت امرءا بعد خلّة * فدع في غد للعود والصّلح موضعا
فإنّك إن نابذت من زلّ زلّة * ظللت وحيدا لم تجد لك مفزعا
284 - أخبرنا « 7 » محمّد بن إسحاق الثّقفيّ « 8 » ، حدّثنا أبو
هامش
( 1 ) لم أجده .
ولكن هناك : موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الكاتب أبو مزاحم المقرئ المحدّث ابن وزير المتوكل ، كان من جلّة العلماء ، راويا مأمونا ، ولد سنة 248 ه وتوفي سنة 325 ه . الوافي بالوفيات للصفدي وتاريخ الإسلام للذهبي ( ص 182 ) .
( 2 ) في المطبوع : ( وأنشدني بعض أهل الأدب ) . وفي نسخة : وأنشدني أبو الدرداء الكاتب .
( 3 ) هو العلّامة الفاضل ، قاضي البصرة ، واسمه : ظالم بن عمرو على الأشهر ، ولد في أيام النبوة ، ومات في طاعون الجارف سنة 69 ه . سير أعلام النبلاء للذهبي ( 4 / 81 ) .
( 4 ) في الأغاني : وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا .
( 5 ) ذكره الأصفهاني في كتاب الأغاني ( 12 / 495 - 496 ) . وفيه : عن الخنا ، بدل : عن الأذى .
وذكر الأبيات أبو علي القالي في الأمالي ونسبها لهدبة بن الخشرم العذري .
وذكر الأبيات ابن الشجري في الأمالي ( الحديث الثاني عشر ) والرافعي في التدوين في أخبار قزوين ( 3 / 30 ) وقال :
كان علي بن أبي طالب يتمثل شيئا من الشعر .
( 6 ) ذكر البيت الأول أبو منصور الثعالبي في المنتخل في تراجم شعراء المنتحل ( الباب الحادي عشر ) .
( 7 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 8 ) هو الإمام الحافظ الثقة ، شيخ الإسلام ، محدّث خراسان ومسندها ، محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السّرّاج ، أبو العباس الثقفي مولاهم الخراساني ، صاحب المسند والتاريخ ، ولد سنة 216 ه وتوفي سنة 313 ه وله سبع وتسعون سنة . قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ( 7 / 196 ) : محمد بن إسحاق السراج النيسابوري ، صدوق ثقة .
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 463 ) : وكان كثير الأموال والثروة . وقال في سير أعلام النبلاء ( 14 / 397 ) :
وقد كان السرّاج ذا ثروة وتجارة وبرّ ومعروف ، وله تعبد وتهجد إلّا أنّه كان منافرا للفقهاء أصحاب الرأي ، واللّه يغفر له . وقال في العبر له ( 2 / 164 ) : وكان أمّارا بالمعروف نهاء عن المنكر .