وخير الإخوان من إذا عظّمته صانك ، ولا يعيب أخاه على الزّلّة ؛ فإنّه شريكه في الطّبيعة ، [ بل يصفح ] ، ويتنكّب « 1 » محاسدة الإخوان ؛ لأنّ الحسد للصّديق من سقم المودّة ، فالجود « 2 » بالمودّة أعظم البذل ؛ لأنّه لا يظهر ودّ مستقيم « 3 » من قلب سقيم « 4 » ، وليحذر المرء في إخائه ألم التّثقيل على أخيه ؛ لأنّ من ثقّل على صديقه ، خفّ على عدوّه ، وإنّ من أعظم المؤنة « 5 » على تسلية الهمّ الرّضا بالقضاء ، ولقيّ الإخوان .
268 - أخبرنا « 6 » محمّد بن عثمان « 7 » العقبيّ [ 411 / أ ] ، حدّثني يونس بن إبراهيم العدنيّ « 8 » ، حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه العدنيّ « 9 » ، عن سفيان « 10 » قال « 11 » : قيل له : ما ماء العيش « 12 » ؟ قال : لقاء الإخوان « 13 » .
هامش
( 1 ) تحرف في المخطوط إلى : ( ويتسكب ) .
( 2 ) في المطبوع : ( كما أن الجود ) .
( 3 ) في المطبوع : ( صحيح ) .
( 4 ) تحرف في المخطوط إلى : ( سليم ) .
( 5 ) في المطبوع : ( المعونة ) .
( 6 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) .
( 7 ) تحرف في المطبوع إلى : ( هلال ) .
قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 54 / 207 ) : محمد بن عثمان العقبي ، سمع بدمشق : يزيد بن محمد بن عبد الصمد ، ومحمد بن الحسن المصري ، وعمران بن موسى بن أيوب النصيبي ، وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، وجعفر بن محمد بن الحجاج الرقي . روى عنه : أبو حاتم محمد بن حبان البستي .
( 8 ) تحرف في المطبوع إلى : ( العزى ) . وفي نسخة إلى : الغزّي .
( 9 ) قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 75 ) : إبراهيم بن عبد اللّه بن زياد العدني ، يروي عن : ابن عيينة .
( 10 ) هو سفيان بن عيينة .
( 11 ) في المطبوع : ( أنه ) .
( 12 ) في نسخة : ما للعيش .
( 13 ) قال ابن حبان في الثقات ( 8 / 75 ) : حدثني محمد بن المنذر قال : حدثني يونس بن إبراهيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن زياد العدني ، عن سفيان قال : قيل له : ما العيش ؟ قال : لقاء الاخوان .