تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
سمعت أبا سليمان « 1 » يقول : كنت أنظر إلى أخ من إخواني بالعراق ، فأعمل على رؤيته شهرا « 2 » . 273 - أخبرنا « 3 » الحسن بن سفيان ، حدّثنا سويد بن سعيد « 4 » ، حدّثنا مسلم بن عبيد أبو فراس « 5 » قال : قال ربيعة « 6 » : المروءة مروءتان : فللسّفر مروءة ، وللحضر مروءة . فأمّا مروءة السّفر : فبذل الزّاد ، وقلّة الخلاف على أصحابك ، وكثرة المزاح في غير مساخط اللّه . فأمّا مروءة الحضر : فالإدمان إلى المساجد ، وكثرة الإخوان [ في اللّه ] ، وتلاوة القرآن « 7 » . * * *
هامش
( 1 ) هو أبو سليمان الداراني عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العبسي الداراني ، من أهل داريا وهي ضيعة إلى جنب دمشق ، كان أحد عباد اللّه الصالحين ، ومن الزهاد المتعبدين ، توفي سنة 205 ه . انظر حلية الأولياء لأبي نعيم ( 9 / 254 ) وتاريخ بغداد للخطيب ( 10 / 248 ) . ( 2 ) رواه البيهقي في الشعب ( 9079 ) من طريق أحمد بن مخلد القرشي ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن أبي سليمان قال : إنما الأخ الذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه ، لقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني بالعراق فأعمل على رؤيته شهرا . ورواه أبو نعيم في الحلية ( 9 / 269 - 270 ) مطولا من طريق أحمد بن الحسين ، عن أحمد بن أبي الحواري ، عن أبي سليمان الداراني قال : لقد كنت أنظر إلى الأخ من إخواني فما يفارق كفّي كفّه أجد طعم ذلك في قلبي . وروى أبو نعيم في الحلية ( 9 / 272 ) والخطيب البغدادي في تاريخه ( 10 / 249 ) من طريق أحمد بن أبي الحواري قال : سمعت أبا سليمان يقول : كنت بالعراق أعمل ، وأنا بالشام أعرف . قال : فحدثت به سليمان ابنه فقال : معرفة أبي اللّه بالشام لطاعته له بالعراق ، ولو ازداد بالشام طاعة لازداد باللّه معرفة . ( 3 ) في المطبوع : ( حدثنا ) . ( 4 ) مرّت ترجمته رقم ( 214 ) . ( 5 ) تحرف في المخطوط إلى : ( فراش ) . ولم أجد له ترجمة فيما بين يدي . ( 6 ) مرّت ترجمته رقم ( 221 ) . ( 7 ) سيعيده ابن حبان رقم ( 793 ) بالإسناد نفسه . -