تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
213 - وأنشدني الأبرش « 1 » : [ من الطويل ]
أخو البشر محبوب على حسن بشره * ولن يعدم البغضاء من كان عابسا
ويسرع بخل المرء في هتك عرضه * ولم أر مثل الجود للمرء حارسا « 2 »
قال أبو حاتم : البشاشة إدام العلماء ، وسجيّة الحكماء ، لأنّ البشر يطفئ نار المعاندة ، ويحرق هيجان المباغضة ، وفيه تحصين من الباغي ، ومنجاة من السّاعي « 3 » ، ومن بشّ للنّاس وجها لم يكن عندهم بدون الباذل لهم ما يملك . 214 - أخبرنا محمّد بن سعيد القزّاز ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد العبّاديّ « 4 » ، حدّثنا سويد « 5 » ، عن عليّ بن مسهر « 6 » ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أخبرت أنّه مكتوب في الحكمة : يا بنيّ ، ليكن وجهك بسطا ، ولتكن كلمتك طيّبة - تكن أحبّ إلى النّاس من أن تعطيهم العطاء « 7 » .
هامش
( 1 ) ذكر البيتين ابن عبد البر في بهجة المجالس ( باب التودد إلى الناس ) لمحمود الوراق . وفيه : محمود على كل حالة . وفيه : للعرض ، بدل : للمرء . وذكر البيت الأول أبو حيان التوحيدي في الإمتاع والمؤانسة ( 3 / 198 ) ( الليلة الأربعون ) والصداقة والصديق له دون نسبة . وفيه : محمود ، بدل : محبوب . ( 2 ) قال ابن حبان في هذا الكتاب عقب رقم ( 821 ) : وما اتّزر رجل بإزار أهتك لعرضه ، ولا أثلم لدينه من البخل . وانظر رقم ( 825 ) وعقب رقم ( 832 ) . ( 3 ) الذي يسعى بالوقيعة ليفرق بين الأحبة . ( 4 ) لم أجده . وانظر رقم ( 221 ) . ( 5 ) هو سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي ، أبو محمد الحدثانيّ الأنباريّ ، سكن حديثة النّورة ، وهي قرية تحت عانة وفوق الأنبار ، توفي 240 ه . قال ابن حجر في التقريب : صدوق في نفسه ، إلا أنه عمي ، فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه ابن معين القول . ( 6 ) تحرف في المخطوط إلى : ( مشهر ) . وهو علي بن مسهر القرشي ، أبو الحسن الكوفي قاضي الموصل ، توفي سنة 189 ه . قال ابن حجر في التقريب : ثقة له غرائب بعد أن أضر . ( 7 ) رواه ابن المبارك في الزهد ( 1058 ) والإمام أحمد في الزهد ( 274 ) وابن أبي الدنيا في مدارة الناس ( 42 ) وأبو نعيم في الحلية ( 2 / 178 ) وابن كثير في البداية والنهاية ( 2 / 128 ) من طريق أبي معاوية الضرير ، عن هشام ، عن أبيه . ورواه وكيع في الزهد ( 422 ) وعنه هناد في الزهد ( 1261 ) ومن طريقه البيهقي في الشعب ( 8057 ) عن هشام بن عروة ، عن أبيه .