تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على المسلم إذا لقي أخاه المسلم أن يسلّم عليه متبسّما إليه ، فإنّ من فعل ذلك تحاتّ منهما « 1 » خطاياهما كما يتحاتّ « 2 » ورق الشّجر في الشّتاء إذا يبس ، وقد استحقّ « 3 » المحبّة من النّاس من « 4 » أعطاهم بشر وجوههم « 5 » « 6 » .
هامش
- ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 160 و 284 منتقى ) ومن طريقه القضاعي في مسند الشهاب ( 892 ) وابن حجر في تغليق التعليق ( 2 / 40 ) عن أبي يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي ، عن محمد بن عرعرة ، عن سكين بن أبي سراج الكلابي قال : سمعت الحسن يحدّث عن عمار بن ياسر ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يستكمل العبد الإيمان حتى تكون فيه ثلاث خصال : الإنفاق من الإقتار ، والإنصاف من نفسه ، وبذل السلام » . وقال ابن حجر : في إسناده انقطاع ومقال . وذكره الديلمي في الفردوس ( 7652 ) عن عمار بن ياسر . وقال الإمام النووي في الأذكار ( كتاب السلام / باب فضل السلام والأمر بإفشائه ) : قد جمع الإيمان في هذه الكلمات الثلاث خيرات الآخرة والدّنيا ، فإنّ الإنصاف يقتضي أن يؤدّي إلى اللّه تعالى جميع حقوقه وما أمره به ، ويجتنب جميع ما نهاه عنه ، وأن يؤدّي إلى النّاس جميع حقوقهم ، ولا يطلب ما ليس له ، وأن ينصف أيضا نفسه فلا يوقعها في قبيح أصلا . وأمّا بذل السّلام للعالم فمعناه لجميع النّاس ، فيتضمّن أن لا يتكبّر على أحد ، وأن لا يكون بينه وبين أحد جفاء يمتنع من السّلام عليه بسببه . وأمّا الإنفاق من الإقتار فيقتضي كمال الوثوق باللّه تعالى ، والتّوكّل عليه ، والشّفّقة على المسلمين ، إلى غير ذلك . نسأل اللّه تعالى الكريم التّوفيق لجميع ذلك . وانظر بستان العارفين له رقم ( 99 ) ( 1 ) في المطبوع : ( عنهما ) . ( 2 ) في المطبوع : ( تحات ) . وتحاتّ ورق الشجر : سقط لجفافه ويبسه . ( 3 ) في نسخة : مستحقا . ( 4 ) ( الناس من ) من المخطوط . ( 5 ) في المطبوع : ( وجهه ) . وفي نسخة : وجههم . ( 6 ) انظر رقم ( 194 ) من هذا الكتاب . وروى البزار ( 2005 زوائد ) والبيهقي في الشعب ( 8951 ) والآداب له ( 288 ) عن أبي هريرة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لقي حذيفة فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة فقال : إنّي كنت جنبا فقال : « إنّ المسلم إذا صافح أخاه تحاتّت خطاياهما كما يتحاتّ ورق الشّجر » . وقال الهيثمي في المجمع ( 12768 ) : فيه : مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور . وروى الطبراني في الكبير ( 6150 ) والبيهقي في الشعب ( 8950 ) عن سلمان الفارسي : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ المسلم إذا لقي أخاه المسلم فأخذ بيده تحاتّت عنهما ذنوبهما كما يتحاتّ الورق عن الشّجرة اليابسة في يوم ريح عاصف وإلّا غفر لهما ولو كانت ذنوبهما مثل زبد البحر » . وقال الهيثمي في المجمع ( 12771 ) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير سالم بن غيلان وهو ثقة . -