تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عن خذلانه الطّائفة الّتي كانت تبغضه ، لأنّ الكلب إذا شبع قوي ، وإذا قوي أمّل ، وإذا أمّل تبع المأمول ، وإذا جاع ضعف ، وإذا ضعف أيس ، وإذا أيس ولّى عن المتبوع . فمن عدم المال فليبسط وجهه للنّاس « 1 » . فإنّ ذلك يقوم مقام بذل المعروف ، إذ هو أحد طرفيه . 192 - أخبرنا « 2 » محمّد بن المهاجر المعدّل ، حدّثنا هارون بن عبد الخالق المازنيّ « 3 » قال [ 404 / ب ] : سئل ابن المبارك عن حسن الخلق ، فقال : هو بسط الوجه ، وبذل المعروف « 4 » .
هامش
( 1 ) أي : يسعهم ببشره وحسن أخلاقه ، حيث لم يسعهم بماله ، فإن في الأثر : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم . ( 2 ) في المطبوع : ( أنبأنا ) . ( 3 ) قال في الثقات ( 9 / 241 ) : هارون بن عبد الخالق بصري ، يروى عن : أبي عاصم والبصريين ، حدثنا عنه : محمد بن الحسين بن مكرم البزار بالبصرة . ( 4 ) رواه الترمذي في صحيحه ( 2005 ) قال : حدثنا أحمد بن عبدة الضّبيّ ، حدثنا أبو وهب ، عن عبد اللّه بن المبارك ، أنّه وصف حسن الخلق ، فقال : هو بسط الوجه ، وبذل المعروف ، وكفّ الأذى . ورواه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 875 ) قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم يحكي عن ابن المبارك رضي اللّه عنه أنه سئل عن حسن الخلق ما هو ؟ فقال : كفّ الأذى ، وبذل المعروف ، وبسط الوجه . وأن لا تغضب ، قال أبو عبد اللّه . ورواه البيهقي في شعب الإيمان ( 8064 ) من طريق أحمد بن شيبان الرملي يقول : اجتمع سفيان الثوري وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وعبد اللّه بن المبارك فقال بعضهم لبعض : أليس معنى حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن حسن الخلق ليبلغ درجة الصائم القائم » ، فاتفقوا على ثلاث : بسط الوجه ، وكفّ الأذى ، وبذل المعروف . وقال بحشل في تاريخ واسط ( ص 259 ) : حدثنا يحيى - وكان يزيد بن هارون اختاره لنفقة عبادان - قال : رأيت أبا إسحاق الفزاري في المنام ومخلد بن حسين يذكرون : حسن الخلق ؟ . فقال أحدهم : حسن الخلق : احتمال الأذى ، وبذل المعروف . فقال الآخران : صدقت . وروى محمد بن الحسين البرجلاني في كتاب الكرم والجود وسخاء النفوس ( 64 ) وعنه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول ( 186 ) والأخوان ( 172 ) ومدارة الناس ( 90 ) عن داود بن المحبر ، عن حسن بن دينار قال : سئل الحسن عن حسن الخلق ؟ قال : الكرم والبذلة والاحتمال . وروى ابن أبي الدنيا في التواضع ( 187 ) والأخوان ( 171 ) ومداراة الناس ( 89 ) عن محمد بن الحسين البرجلاني ، عن الحسين بن علي الجعفي ، عن هلال بن أيوب قال : سئل الشعبي عن حسن الخلق ؟ قال : البذلة والعطيّة والبشر الحسن . قال هلال : وكان الشعبي كذلك . وروى البيهقي في شعب الإيمان ( 8081 مكرر ) قال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت أبا عمرو بن مطر يقول : سمعت محمد بن موسى الحلواني يقول : سمعت أحمد بن إسحاق بن منصور يقول : سمعت أبي يقول لأحمد بن حنبل : ما حسن الخلق ؟ قال : هو أن تحتمل ما يكون من الناس . وروى البيهقي في الشعب ( 8065 ) من طريق الفضل بن محمد الشعراني يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في حسن الخلق . قال : حسن الخلق : بسط الوجه ، وتجنب الغضب . -