تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
جليسا له قال : اللّهمّ اغفر لنا وله ، وأرحنا منه في عافية « 1 » . قال أبو حاتم [ رضي اللّه عنه ] : الواجب على العاقل مجانبة الخصال الّتي تورثه استثقال النّاس إيّاه ، وملازمة الخصال الّتي تؤدّيه إلى محبّتهم إيّاه . ومن أعظم ما يتوسّل به إلى النّاس ، ويستجلب به محبّتهم : البذل لهم ممّا يملك المرء من حطام هذه الدّنيا ، واحتماله عنهم ما يكون « 2 » منهم من الأذى . فلو أنّ المرء صحبه طائفتان : إحداهما : تحبّه ، والأخرى : تبغضه . فأحسن إلى الّتي تبغضه ، وأساء إلى الّتي تحبّه ، ثمّ أصابته نكبة فاحتاج إليهما ، لكان أسرعهما إلى خذلانه وأبعدهما عن نصرته الطّائفة الّتي كانت تحبّه ، وأسرعهما إلى نصرته وأبعدهما
هامش
( 1 ) قال ابن المرزبان في كتاب الثقلاء ( مخطوط بالظاهرية ) : حدثنا عبد الرحمن بن محمد التميمي ، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي ، حدثنا محمد بن روح أبو سهل التاجي ، عن محمد بن زياد قال : كان أبو هريرة إذا ثقل عليه الرجل قال : اللهم اغفر له وأرحنا منه . ورواه البخاري في التاريخ الكبير ( 1 / 108 ) الترجمة رقم ( 308 ) عن مسدد ، عن بشر بن المفضل قال : حدثنا محمد بن أبي سهل . وقال لي إبراهيم بن موسى ، عن بشر ، عن محمد . كلاهما عن إبراهيم بن أبي بكير ، عن رجل من الأنصار قال : كان أبو هريرة إذا استثقل رجلا قال : اللهم اغفر لنا وله ، وأرحنا منه . وقال لي عمر بن زرارة : أخبرنا عبد الوهاب ، سمع محمد بن فروخ أبا سهل صاحب الساج ، عن محمد بن زياد : كان أبو هريرة مثله . ورواه الحكيم الترمذي في نوارد الأصول رقم ( 23 ) « والإسناد من الأصل الخطّي » قال حدثنا عمر بن أبي عمر قال : حدثنا إبراهيم بن موسى بن أبي بكر قال : كان أبو هريرة رضي اللّه عنه إذا استثقل رجلا قال : اللّهمّ اغفر لنا وله ، وأرحنا منه . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 2 / 627 ) : في الكنى لأبي أحمد الحاكم : أبو بكير إبراهيم ، عن رجل : أن أبا هريرة رضي اللّه عنه كان إذا استثقل رجلا ، قال : اللهم اغفر له ، وأرحنا منه . حدّث بهذا بشر بن المفضل ، عن محمد صاحب الساج ، عن أبي بكير . ورواه الذهبي في المقتفى في سرد الكنى وهو مختصر كتاب الحاكم ( 1 / 130 - الجامعة الإسلامية ) رقم ( 926 ) من طريق بشر بن المفضل ، عن محمد صاحب الساج ، عن إبراهيم ، عن رجل : أن أبا هريرة كان إذا استثقل رجلا قال : اللهم اغفر له ، وأرحنا منه . وانظر عيون الأخبار لابن قتيبة ( 1 / 309 ) وابن عبد ربه في العقد الفريد ( 2 / 133 ) وابن عبد البر في بهجة المجالس ( 1 / 732 ) والرقيق النديم في كتاب قطب السرور في أوصاف الخمور ( ص 362 ) . ( 2 ) في المطبوع : ( يكول ) .