تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة العقلاء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شيء في المؤمن الفحش » « 1 » . قال [ أبو حاتم رضي اللّه عنه ] : الحياء اسم يشتمل على مجانبة المكروه من الخصال ، والحياء حياءان « 2 » : أحدهما : استحياء العبد من اللّه [ جلّ وعلا ] عند الاهتمام « 3 » بمباشرة ما خطر عليه . والثّاني : استحياؤه « 4 » من المخلوقين عند الدّخول فيما يكرهون من القول والفعل معا « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ( 25326 ) عن وكيع ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه قال : ألأم أخلاق المؤمن الفحش . ورواه الطبراني في المعجم الكبير ( 8560 ) عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي نعيم ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه قال : ألأم شيء في المؤمن الفحش . وقال الهيثمي في المجمع ( 12956 ) : رواه الطبراني بإسنادين ، رجال أحدهما رجال الصحيح . أقول : أبو نعيم ، ضعيف . ورواه البخاري في الأدب المفرد ( 314 ) ، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ( 8561 ) عن محمد بن حيان المازني ، كلاهما عن عمرو بن مرزوق ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد اللّه قال : ألأم أخلاق المؤمن الفحش . ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت ( 328 ) عن خلف بن هشام ، عن أبي الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود قال : ألأم خلق المؤمن الفحش . ورواه عبد اللّه بن وهب في الجامع في الحديث ( 344 ) قال : حدثني سلمة ، عن رجل قال : قال عبد اللّه بن مسعود : ما في المرء من شيء آلم من الفحش . ( 2 ) قال الوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 43 ) : الحياء ثلاثة أوجه : من اللّه ، ومن الناس ، وحياء المرء من نفسه ، فإنه من استحيا من اللّه ولم يستح من الناس ، فقد استهان بالناس . ومن استحيا من الناس ولم يستح من اللّه فقد استهان باللّه . ومن استحيا من الناس ولم يستح من نفسه فليس لنفسه عنده قدر . وويل لمن أرضى اللّه بلسانه وأسخطه بقلبه . ( 3 ) الاهتمام : أراد به الهم بالشيء والعزم على فعله . ( 4 ) في المطبوع : ( استحياء ) . ( 5 ) روى ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ( 50 ) عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « خصلتان من أخلاق العرب ، وهما من عمود الدين ، توشكون أن تدعوهما » . قيل : وما هما ، يا رسول اللّه ؟ قال : « الحياء ، والأخلاق الكريمة » . وروى ابن أبي الدنيا ( 109 ) من طريق أبي عبيدة الناجي قال : سمعت الحسن يقول : الحياء والتكرم ، خصلتان من خصال الخير ، لم يكونا في عبد إلّا رفعه اللّه بهما . وأخرج أبو الشيخ عن أبي هريرة : خصلتان من أخلاق العرب ، وهما من عمود الدين ، ويوشك أن يدعوهما : الحياء والأخلاق الكريمة . انظر منتخب كنز العمال ( 1 / 205 ) .
روضة العقلاء — صفحة 261 | ابن حبان