145 - ولقد أحسن الّذي يقول : [ من الطويل ]
وليس بمنسوب إلى العلم والنّهى * فتى لا ترى فيه خلائق أربع :
فواحدة : تقوى الإله الّتي بها * ينال جسيم الخير والفضل أجمع
وثانية : صدق الحياء فإنّه * طباع عليه ذو المروءة يطبع
وثالثة : حلم إذا الجهل أطلعت * إليه خبايا « 1 » من فجور يشرع « 2 »
ورابعة : جود بملك يمينه * إذا نابه الحقّ الّذي ليس يدفع « 3 »
146 - وأنشدني محمّد بن عبد اللّه البغداديّ : [ من الطويل ]
إذا قلّ ماء الوجه قلّ حياؤه * ولا « 4 » خير في وجه إذا قلّ ماؤه
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( خبأ ) .
( 2 ) في المطبوع : ( تسرّع ) .
( 3 ) روى ابن أبي الدنيا في الإشراف في منازل الأشراف ( 25 ) ومن طريقه الأصفهاني في الأغاني ( 1 / 148 ) قال : أخبرني العباس بن هشام بن محمد ، عن أبيه قال : أخبرني مولى لزياد بن أبي سفيان قال : خرج أبو الأسود الدؤلي حاجّا بامرأته - وكانت جميلة - فبينما هي تطوف بالبيت إذ عرض لها عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزوميّ فغازلها ، فأتت أبا الأسود فأعلمته ، فأتاه أبو الأسود فكلّمه ، فقال عمر : ما فعلت . فلما عادت إلى المسجد عاد فكلّمها ، فأخبرت أبا الأسود ، فأتاه وهو في المسجد مع قومه ، فقال :أنت الفتى كلّ الفتى * لولا خلائق أربعفسكت عمر ولم يقل شيئا ، . فقال أبو الأسود لامرأته : إنه ليس بعائد ، فلما خرجت إلى المسجد كلّمها أيضا ، فأخبرت أبا الأسود ، فأتاه وهو في المسجد ، فقال :وإنّي ليثنيني عن الجهل والخنا * وعن شتم أقوام خلائق أربع :حياء وإسلام وشيب وأنّني * كريم ومثلي قد يضرّ وينفعفشتّان ما بيني وبينك أنّني * على كلّ حال أستقيم وتطلعفقال له عمر : لا واللّه يا عم ، لا أعرض لهذا بعد اليوم أبدا بشيء تكرهه ، ففعل .
وقال الأمير أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 286 ) : قال محمد بن حازم :وإنّي ليثنيني عن الجهل والخنا * وشتم ذوي القربى خلائق أربع :حياء وإسلام وتقوى وأنّني * كريم ، ومثلي قد يضرّ وينفع( 4 ) في المطبوع : ( فلا ) .