لأحد رجلين : منصت واع ، أو متكلّم عالم « 1 » .
قال [ أبو حاتم ] : الواجب على العاقل أن لا يغالب النّاس على كلامهم ، ولا يعترض عليهم فيه ؛ لأنّ الكلام [ وإن كان ] في وقته حظوة جليلة ، فإنّ « 2 » الصّمت في وقته مرتبة عالية ، ومن جهّل بالصّمت عيّ بالمنطق « 3 » ، والإنسان إنّما هو صورة ممثّلة أو ضالّة « 4 » مهملة ، لولا اللّسان ، واللّه عزّ وجل « 5 » رفع درجة « 6 » جارحة اللّسان على سائر الجوارح ، فليس منها شيء أعظم أجرا منه إذا أطاع ، ولا أعظم ذنبا [ منه ] إذا جنى .
هامش
( 1 ) رواه ابن المبارك في الزهد ( 1397 ) عن سعيد بن عبد العزيز ، عن أبي الدرداء قال : لا خير في الحياة إلا لأحد رجلين : صموت ورع ، أو ناطق عالم .
ورواه ابن أبي عاصم في الزهد ( 106 ) عن الحوطي ، عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن المشيخة ، عن أبي الدرداء قال : لا خير في الحياة إلا لرجلين : صامت وارع ، أو متكلم ناطق غانم .
ورواه الديلمي في الفردوس ( 7883 ) وإسناده في زهر الفردوس ( 4 / 237 ) من طريق أبي نعيم ، عن عبد اللّه بن محمد بن عمر ، عن إبراهيم بن محمد بن الحسن ، عن أبي فروة الرهاوي ، عن أبيه ، عن طلحة بن زيد ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك رفعه : « لا خير في الحياة إلّا لأحد رجلين : مؤمن ستير صموت واع ، أو ناطق بعلم » .
وروى الديلمي في الفردوس ( 7891 ) وإسناده في زهر الفردوس ( 4 / 238 ) من طريق موسى بن إسماعيل بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده جعفر ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده علي بن أبي طالب رفعه : « لا خير في العيش إلا لمستمع واع ، أو عامل [ في كنز : عالم ] ناطق » . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ( 4027 ) للعسكري عن علي .
وروى الديلمي في الفردوس ( 8248 ) عن أنس بن مالك رفعه : « يا حبذا كل عالم ناطق ومستمع واع » .
وروى ابن أبي الدنيا في التوبة ( 80 ) والدينوري في المجالسة ( 849 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 83 ) وابن عساكر في تاريخ دمشق ( 61 / 355 ) عن ميمون بن مهران قال : لا خير في الدنيا إلّا لرجلين : رجل تائب ، ورجل يعمل في الدرجات .
وذكره أسامة بن منقذ في لباب الآداب ( ص 236 ) فقال : قال سقراط الحكيم : لا خير في الحياء إلا لأحد رجلين :
ناطق عالم ، أو صموت واع .
( 2 ) في المخطوط : ( وإن ) .
( 3 ) أي : من وصفه الناس بالجهل لصمته كان منطقه عيا .
( 4 ) في المطبوع : ( صالة ) .
( 5 ) في المطبوع : ( جلّ وعزّ ) .
( 6 ) ( درجة ) من المخطوط .