68 - أخبرنا عبد العزيز بن الحسن البرذعيّ « 1 » ، حدّثنا زكريا بن
هامش
-يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكيناحتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدينفصرت مجنونا بها بعد ما * كنت دواء للمجانينأين روايتك فيما مضى * عن ابن عون وابن سيرينودرسك العلم بآثاره * في ترك أبواب السلاطينتقول : أكرهت ، فما ذا كذا * زلّ حمار العلم في الطينلا تبع الدّين بدنيا كما * يفعل ضلّال الرّهابينوقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 6 / 116 - 117 ) وانظرها في تاريخ بغداد للخطيب ( 6 / 235 - 236 ) وميزان الاعتدال للذهبي ( 1 / 218 ) الترجمة ( 843 ) : قال عبيد اللّه العيشي : حدثنا الحمّادان : أن ابن المبارك كان يتّجر ، ويقول : لولا خمسة ما تجرت : السّفيانان ، وفضيل بن عياض ، وابن السّمّاك وابن عليّة . فيصلهم . فقدم ابن المبارك سنة ، فقيل له : قد ولي ابن عليّة القضاء . فلم يأته ، ولم يصله ، فركب إليه ابن عليّة ، فلم يرفع به رأسا ، فانصرف ، فلما كان من الغد ، كتب إلى عبد اللّه رقعة يقول : قد كنت منتظرا لبرّك ، وجئتك ، فلم تكلّمني ، فما رأيت منّي ؟
فقال ابن المبارك : يأبي هذا الرجل إلّا أن نقشّر له العصا . ثمّ كتب إليه :يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكينالأبيات المذكورة . فلمّا قرأها ، قام من مجلس القضاء ، فوطىء بساط هارون الرّشيد ، وقال : اللّه اللّه ، ارحم شيبتي ، فإنّي لا أصبر على الخطأ ، فقال : لعلّ هذا المجنون أغرى عليك ، ثم أعفاه ، فوجّه إليه ابن المبارك بالصّرّة . قال الذهبي في السير : هذه حكاية منكرة من جهة أن العيشيّ يرويها عن الحمّادين ، وقد ماتا قبل هذه القصة بمدّة ، ولعل ذلك أدرجه العيشي .
وانظر كتاب الورقة لمحمد بن داود بن الجراح ( ترجمة عبد اللّه بن المبارك ) وصفة الصفوة لابن الجوزي ( 4 / 140 ) وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ( 1 / 149 ) وحياة الحيوان الكبرى للدميري ( 1 / 108 و 2 / 48 ) .
( 1 ) قال الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 36 / 272 - 273 ) وانظر معجم البلدان لياقوت الحموي ( 1 / 381 ) : عبد العزيز بن الحسن ، أبو بكر البردعي [ عند ياقوت : بالذال ] ، الحافظ العابد من الرّحّالة ، سمع بدمشق : محمد بن العباس بن الدّرفس ، وبمصر : محمد بن أحمد الحافظ ، وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي المنجنيقي ، وبالموصل : أحمد بن عمرو [ عند ياقوت : عمر ] الموصلي - وأظنّه أبا يعلى ؛ فإنه يروي عن : غسّان بن الربيع - .
روى عنه : أبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكّي ، وأبو محمد عبد اللّه بن سعد [ عند ياقوت : سعيد ] الحافظ ، وعبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن النيسابوريون . ذكر أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو بكر عبد العزيز بن الحسن البردعي ، حدثنا محمد بن العباس الدمشقي ، حدثنا عبد اللّه بن حسان بن ثابت بن حسان الحماني ، أخبرنا عبد اللّه بن واقد ، حدثنا سفيان الثوري ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان كثيرا ما يقبل عرف فاطمة . أخبرنا أبو نصر بن القشيري إجازة ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال [ عند ياقوت : في تاريخه ] : عبد العزيز بن -