وما للعالم وما للأمير ؟ ! ما للعالم وما للقاضي ؟ ! « 1 » ينبغي للعالم أن يكون في مسجده يقرأ في مصحفه « 2 » .
54 - حدّثنا أبو يعلى ، حدّثنا غسّان بن الرّبيع « 3 » ، حدّثنا سليم مولى
هامش
( 1 ) في المطبوع : ( ما للعالم وما للقاضي ؟ . وما للعالم وما للأمير ؟ ) .
( 2 ) ذكره الوطواط في غرر الخصائص الواضحة ( ص 465 ) فقال : قال الفضيل بن عياض : كنا نتعلم اجتناب السلطان كما نتعلم السورة من القرآن ، وقال أيضا : لأن يدنو الرجل إلى حتفه ومنيته خير له من أن يدنو إلى ذي سلطان ، وقال أيضا : ما أقبح بالعالم أن يقال : أين هو ؟ . فيقال : هو في بيت الأمير .
وروى البيهقي في الشعب ( 1858 ) عن بشر بن الحارث قال : ما أقبح أن يطلب العالم فيقال : هو بباب الأمير .
وروى الديلمي في الفردوس ( 566 ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رفعه : « إن اللّه عزّ وجل يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء ، وإن اللّه يمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء ، لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا ، وإن الأمراء إذا خالطوا العلماء رغبوا في الآخرة » . ونسبه السخاوي في المقاصد الحسنة ( 1254 ) للديلمي عن عمر .
وروى الديلمي في الفردوس ( 1077 ) عن أبي هريرة رفعه : « إذا رأيت العالم يخالط السلطان مجالسة [ في الكنز : مخالطة ] كثيرة فاعلم أنه لص » . ونسبه في الكنز ( 28973 ) للديلمي عن أبي هريرة .
وروى الديلمي في الفردوس ( 6131 ) عن معاذ بن جبل رفعه : « ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعا إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم » . وإسناده في زهر الفردوس ( 4 / 29 ) من طريق مسدد بن قطن ، عن عصمة بن الفضل ، عن إبراهيم بن رستم ، عن أبي بكر القسطنطيني ، عن برد بن مكحول ، عن معاذ بن جبل ، ورواه الحاكم عن محمد بن القاسم بن أبي حية ، عن محمد بن ثور ، عن عصمة بن الفضل به .
وروى الديلمي في الفردوس ( 4210 ) عن أنس وحذيفة رفعه : « العلماء أمناء الرسل على عباد اللّه عزّ وجل ما لم يخالطوا السلطان ويداخلوا الدنيا ، فإذا خالطوا السلطان وداخلوا الدنيا ، فقد خانوا الرسل فاحذروهم واخشوهم » . ونسبه في الجامع الصغير ( 5726 ) للحسن بن سفيان والعقيلي عن أنس . وانظر علل الحديث ( 1506 ) .
وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 12 / 65 - 66 ) عن سحنون قال : أكل بالمسكنة ، ولا أكل بالعلم ، محب الدنيا أعمى لم ينوره العلم ، ما أقبح بالعالم أن يأتي الأمراء ، واللّه ما دخلت على السلطان إلا وإذا خرجت حاسبت نفسي فوجدت عليها الدرك ، وأنتم ترون مخالفتي لهواه ، وما ألقاه به من الغلظة ، واللّه ما أخذت ولا لبست لهم ثوبا .
( 3 ) قال ابن حبان في الثقات ( 9 / 2 ) : غسان بن الربيع ، أبو محمد الكوفي ، سكن الموصل ، يروي عن : الليث بن سعد ، وحماد بن سلمة ، والناس ، حدثنا عنه : أبو يعلى بالموصل . وقال الخطيب في تاريخ بغداد ( 12 / 329 - 330 ) : غسان ابن الربيع بن منصور ، أبو محمد الغساني الأزدي ، من أهل الموصل ، روى عنه : أبو يعلى الموصلي وغيره من أهل بلده ، وقدم بغداد وحدث بها . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ( ص 314 ) : كان شيخا نبيلا صالحا ورعا ، له نسخة مروية . وقال ابن حجر في تعجيل المنفعة ( ص 330 ) : غسان بن الربيع الأزدي البصري ، نزيل الموصل ، عن : حماد ابن سلمة ، والليث ، وعبد العزيز بن الماجشون ، وجماعة ، وعنه : أحمد ، ويحيى ، ومحمد بن عبد اللّه بن عمارة ، وأبو يعلى الموصلي ، وخلف ، ضعفه الدارقطني ، وكان ذا صلاح وزهد ، مات سنة 226 ه . قلت [ ابن حجر ] : قال فيه الدارقطني أيضا : صالح ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان ثقة فاضلا ورعا ، وأخرج له في صحيحه من روايته عن أبي يعلى عنه . انظر ميزان الاعتدال للذهبي ( 3 / 334 ) .